كشف تقرير إسرائيلي عن تحذيرات تتعلق بالتحديات الأمنية الجديدة التي تواجهها إسرائيل، لا سيما من الجانب المصري، حيث لم تعد المشكلة محصورة في الكمية بل تمتد إلى التطورات التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي المدعومة من الصين.
تقرير معاريف
وفقاً لمقال نشرته صحيفة “معاريف”، يعتمد الأداء الفعال للذكاء الاصطناعي المصري على البيانات المستمرة والتغذية التشغيلية، وليس فقط على البنية الأساسية للأنظمة.
أوضحت الصحيفة أن السيطرة الكاملة لمصر على سلسلة البيانات بداية من جمعها مروراً بعملية التحليل إلى النشر، تقلل من زمن التكيف مع التهديدات الخارجية، مما يضعف أدوات الضغط في أوقات الأزمات.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي
وأشارت “معاريف” إلى أن الفلسفة الصينية في التخطيط، والتي تجمع بين البيانات المركزية والتنفيذ الموزع، تعزز من قدرة الأنظمة المصرية على تحمل الحرب الإلكترونية، مما يغير الافتراضات الإسرائيلية حول فعالية هذه الأنظمة تحت الضغط.
وفي سياق ذلك، أشار التقرير إلى أن التحدي الرئيسي لإسرائيل هو “عدم اليقين” المتزايد الذي يحيط بقدرتها على دمج المعلومات الاستخباراتية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الهجمات.
تقييم التهديدات
وأكدت الصحيفة أن هذا الوضع يتطلب إعادة تقييم كيفية قياس التهديدات، حيث ينبغي أن يُركز التقييم أكثر على مصادر البرمجيات وجودة الوصول إلى البيانات بدلاً من التركيز على عدد المنصات العسكرية.
واعتبرت أن تطوير استراتيجيات دفاعية لمواجهة الطائرات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل تزايد قدرة هذه الأنظمة على الاستقلالية في الميدان ورفع مستوى التحديات.
التعاون مع الولايات المتحدة
كما أكدت “معاريف” على أهمية التعاون بين الجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة لمراقبة انتشار الذكاء الاصطناعي الصيني في المنطقة، مع التركيز على سلاسل توريد الرقاقات وبيئات التطوير، بدلاً من الاقتصار على صفقات الأسلحة.
وأشار التقرير إلى أن مصر تسعى لبناء نظام عسكري يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى تقليص قدرة إسرائيل على الاعتماد على تفوقها التكنولوجي التقليدي.
السيطرة على الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، حذر التقرير من أن التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي سيصبح المحدد الرئيسي للسيطرة العملياتية، مما يفرض ضرورة على إسرائيل لتعزيز تفوقها من خلال الابتكار التكنولوجي المستمر وتطوير استراتيجيات عسكرية تتسم بالاستباقية.


