تقدم في مفاوضات تبادل الأسرى بسويداء السورية

spot_img

أفاد مصدر رسمي سوري بأن المفاوضات بين الحكومة السورية و”قوات الحرس الوطني” في محافظة السويداء قد حققت تقدمًا ملحوظًا بهدف إبرام صفقة لتبادل المحتجزين والأسرى، حيث يُنتظر إتمام الصفقة الأسبوع المقبل.

تقدم ملحوظ في المفاوضات

أكد مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تقدمًا في ملف تبادل المحتجزين والأسرى، مشيرًا إلى عدم تحديد موعد محدد لإتمام الصفقة.

ورجح عزام أن عملية التبادل قد تتضمن حضور ممثلين من بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحًا أنه يتم حاليًا إجراء الاستعدادات اللازمة للتأكد من سير عملية التسلم والتسليم بشكل سلس.

وساطة أمريكية في المفاوضات

في تصريحات سابقة، أوضح عزام أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حاليًا بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني”، بدعم من وساطة أميركية، تهدف للوصول إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى. وتتم المفاوضات من خلال طرف ثالث هو الولايات المتحدة.

وفقًا للتقارير، حصل مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة، التي تشمل إطلاق سراح 61 مدنيًا من أبناء السويداء، محتجزين في سجن عدرا منذ صيف 2025، في مقابل إطلاق سراح 30 أسيرًا من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية يقبعون بيد “الحرس الوطني” في السويداء.

تحليل الموقف السياسي

تشير مصادر مراقبة إلى أن هذا التقدم يعكس انفراجًا في الاستعصاء السياسي الذي طال بين الحكومة السورية وشيخ العقل حكمت الهجري و”الحرس الوطني”. هذا التعقيد السياسي مرتبط بأزمة السويداء التي تفجرت نتيجة اشتباكات عنيفة في يوليو 2025، بين فصائل مسلحة درزية ومسلحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إسرائيل عسكريًا بحجة حماية الدروز.

تُعتبر مسألة الإفراج عن المحتجزين في أحداث يوليو 2025 أحد النقاط الأساسية في “خريطة الطريق” التي تم الإعلان عنها في دمشق، بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر الماضي، لحل أزمة السويداء، التي غاب عنها النقاش مؤخرًا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك