كشف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن تنفيذ “تفجيرات ممنهجة” لمنازل في ثلاث قرى لبنانية على الأقل، في إطار عملية تدمير واسعة النطاق تتبعها القوات الإسرائيلية في المنطقة التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة ضد “حزب الله”. وقد شهدت الأجواء فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها نشاطًا ملحوظًا للطائرات الاستطلاعية والحربية.
تفجيرات في ميس الجبل
أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية بتنفيذ القوات الإسرائيلية ثلاثة تفجيرات قوية في بلدة ميس الجبل. وذكرت الوكالة أن العملية تأتي بعد مداهمات واقتحامات للمنازل في منطقتي المفيلحة ورأس الظهر. كما أشارت إلى حدوث أعمال تفتيش وتخريب، حيث تم إحراق بعض المحتويات، بالإضافة إلى سماع أصوات انفجارات متكررة.
وأوضحت شهادات العيان أن القوات الإسرائيلية بدأت توغلاً في منطقتي المفيلحة ورأس الظهر، حيث شرعت في تفخيخ منازل ومنشآت مدنية، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال تمشيط في الأحياء السكنية.
أعمال تفجير في عيتا الشعب
في المنطقة الجنوبية الغربية من ميس الجبل، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير ممنهجة لعدد من المنازل في بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، حيث سُمع صداها في مناطق واسعة من القضاء. وتزامن ذلك مع تحركات لقوات مشاة إسرائيلية في حرش أبو لبن ببلدة عيتا الشعب.
كما سجل توغل لقوة إسرائيلية مدرعة، تضم دبابات “ميركافا” وآليات “هامر” وجرافات، إلى بلدة عيترون، حيث قامت الجرافات بقطع بعض الطرق وإنشاء ساتر ترابي داخل البلدة. ونفذت القوات الإسرائيلية كذلك أعمال تخريب وحرق للمنازل، فيما استخدمت القنابل الصوتية خلال عمليات التمشيط.
ارتفاع وتيرة الدمار
في سياق متصل، كانت القوات الإسرائيلية قد أخلت بلدة الناقورة والبلدات المحيطة بها الأسبوع الماضي، ما مهد الطريق لانتشار الجيش اللبناني في المنطقة. وقد أظهر جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني في بلدات شمع وطيرحرفا والبياضة حجم الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية.
وكشفت الجولة عن أن عمليات التدمير الممنهجة في بلدة شمع ألحقت الضرر بنسبة 99% بالبنية التحتية، بما في ذلك المياه والكهرباء والطرق والمنازل. كما دمرت قلعة “شمع”، التي تم ترميمها مؤخرًا، بشكل كامل. علاوة على ذلك، تعرض مقام “شمعون الصفا” للاحتراق والتدمير.
نداءات للإغاثة وإعادة الإعمار
في تصريح لرئيس البلدية، عبد القادر صفي الدين، أكد أن “حجم الدمار كبير جدًا”، مشيرًا إلى تدمير البنى التحتية والطرق وشبكات الكهرباء والماء. ودعا الحكومة اللبنانية للإسراع في تقديم التعويضات والبدء بعملية إعادة الإعمار.
كما لفت انتباه المراقبين حجم الدمار في بلدة طيرحرفا، حيث جرفت القوات الإسرائيلية الأراضي، مما جعلها غير صالحة للزراعة. ولم يسلم الحاجز العسكري من عمليات التدمير، حيث تمت إزالته بالكامل. ودعا رئيس البلدية قاسم حيدر إلى ضرورة الإسراع في إعادة إعمار البلدة.
انفجارات في الدوير
على صعيد متصل، أدت انفجارات ناجمة عن مخلفات القصف الإسرائيلي في بلدة الدوير إلى إصابة شخصين، كانا يعملان على إزالة أنقاض منزل دمرته الغارات خلال النزاع الأخير. وقد أثار الانفجار حالة من القلق والتوتر بين سكان المنطقة.


