spot_img
الأربعاء 18 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

تطور العلاقات المصرية-الإسرائيلية وسط تحديات إقليمية

spot_img

سلط تقرير نشرته منصة “ماكور راشون” الإسرائيلية الضوء على تطور العلاقات بين مصر وإسرائيل، من خلال تحليل العقيد المتقاعد ديفيد حخام، الخبير في الشؤون المصرية.

عودة مصر للريادة

وأشار حخام، الذي شغل سابقاً منصب مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي للشؤون العربية في عام 2013، إلى أن مصر تستعيد مكانتها كقوة رائدة في العالم العربي بعد مواجهة تحديات متعددة. ولفت إلى أن القاهرة تلعب دوراً مركزياً كوسيط إقليمي، رغم تنافسها مع قوى إقليمية أخرى.

السلام المصري الإسرائيلي

وفيما يخص اتفاقية السلام، أضاف حخام أن المصريين “ليسوا محبين لإسرائيل”، وأن السابع من أكتوبر لم يُثير لديهم مشاعر سلبية، بل اعتبروه مؤشراً سلبياً على الاستقرار الإقليمي.

وشدد على أن السلام بين مصر وإسرائيل يظل “جزئياً وغير مكتمل”، مع وجود علاقات محدودة تكاد تقتصر على التعاون العسكري والأمني، بينما العلاقات السياسية والاقتصادية والشعبية تظل ضعيفة، باستثناء اتفاقية الغاز التي تمت بوساطة أمريكية.

الإنجاز الاستراتيجي لإسرائيل

رغم تلك القيود، يعتبر حخام أن هذا السلام يُعدّ “إنجازاً كبيراً” لإسرائيل من الناحية الاستراتيجية، حيث ساهم في تقليل العبء العسكري على الجبهة الجنوبية. وقال: “شهدت الجبهة المصرية هدوءًا شبه مطلق، مع وجود استثناءات نادرة كحادث يونيو 2023 الذي أسفر عن مقتل جنود إسرائيليين على يد شرطي مصري”.

مراقبة الانتهاكات العسكرية

أوضح حخام أن إسرائيل يجب أن تبقى في حالة تأهب دائم لرصد أي انتهاكات للاتفاقية، خاصة ما يتعلق بالتصعيد العسكري المصري في سيناء، مثل تجديد مدارج المطارات، وإنشاء أنفاق، وإقامة طرق تحت قناة السويس.

وأشار إلى أن هذه القضايا تُناقش عبر قنوات سرية بعيدة عن الإعلام.

دور المساعدات الأمريكية

وبين أن المساعدات الأمريكية السنوية لمصر، التي تبلغ 1.5 مليار دولار، تعد رافعة ضغط هامة رغم محاولات القاهرة “تنويع الولاءات” بالتعاون مع روسيا حول مشروع المفاعل النووي في الضبعة.

القضية الفلسطينية

وفيما يخص القضية الفلسطينية، اعتبر حخام أن المصريين يرونها “مشكلة إسرائيلية” ولا يرحبون بأي محاولات لترحيل الفلسطينيين إلى أراضيهم، خشية تأثير ذلك على الأمن القومي عبر انضمامهم لجماعات متشددة أو جماعة الإخوان المسلمين في سيناء.

تأزم العلاقات المصرية الإسرائيلية

وذكر أن الرئيس السيسي يطرح هذه القضية كرافعة ضغط في المفاوضات مع إسرائيل. كما أشار إلى أن العلاقات بين مصر وإسرائيل شهدت توتراً خلال العامين والنصف الماضيين، حيث لم يتحادث الرئيسان السيسي ونتنياهو منذ سنوات.

وأضاف أن الحرب الأخيرة في غزة قد أثرت بشكل أكبر على العلاقات، خاصة بعد تصريحات غربية عن “ترحيل” الفلسطينيين إلى مصر، وهو ما أجاب عليه السيسي بشكل قاطع بالقول: “إذا كنتم لا تريدون الفلسطينيين في غزة، فليذهبوا إلى النقب”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك