تصعيد تجاري خطير بين الولايات المتحدة والصين

spot_img

في تصعيد جديد للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت بكين عن حزمة من الإجراءات الصارمة ضد شركات ومؤسسات أمريكية، في وقت وصفت واشنطن الخطوات الصينية بأنها “مؤسفة”.

إجراءات صينية جديدة

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن إضافة 12 شركة ومؤسسة أمريكية إلى قائمة مراقبة الصادرات، في خطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الوطنية للصين.

يستند القرار إلى قانون مراقبة الصادرات الصيني واللوائح المتعلقة بتصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج، مما يحظر تصدير أي مواد يمكن أن تهدد الأمن القومي للصين إلى هذه الكيانات. وأكد بيان الوزارة أن هذه الخطوة تتماشى مع التزام الصين بمعايير عدم انتشار الأسلحة.

كيانات غير موثوقة

في خطوة ذات صلة، أدرجت الصين أيضًا ست شركات أمريكية أخرى في قائمة “الكيانات غير الموثوقة”، تشمل شركات متخصصة في التقنيات العسكرية والذكاء الاصطناعي مثل “شيلد إيه آي” و”سييرا نيفادا” و”سايبرلكس”. ومن المقرر أن تدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ اعتباراً من 10 أبريل الحالي.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة التجارة الصينية أن هذه الشركات انتهكت مبدأ “الصين الواحدة” من خلال مشاركتها في صفقات أسلحة مع تايوان أو التعاون في مشاريع تقنية عسكرية مع الجزيرة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي الصينية.

استهداف محدود

من جهة أخرى، أكدت وزارة التجارة الصينية أن العقوبات تستهدف عددًا محدودًا من الشركات التي تشكل تهديدًا للأمن القومي، بينما لن تتأثر الشركات الأجنبية التي تلتزم بالقوانين واللوائح الصينية. وأوضحت الوزارة أن الصين تظل مرحبة بالاستثمارات الأجنبية وتؤمن بيئة عمل عادلة ومستقرة للمشاريع التي تعمل ضمن الأطر القانونية.

رد الولايات المتحدة

في رد فعلها، اعتبر وزير الخزانة الأمريكي، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قرار الصين بفرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 84% على المنتجات الأمريكية “خطوة مؤسفة وخاسرة لبكين”.

وأشار إلى أن من المؤسف أن الصين لا ترغب في الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مضيفًا أنهم يعدون بين الأسوأ في نظام التجارة الدولية.

توجهات جديدة

كما أشار إلى أن العديد من حلفاء الولايات المتحدة يظهرون رغبة حقيقية في البحث عن سبل لإعادة التوازن إلى السياسات التجارية للصين، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم دولي واسع.

وفي سياق متصل، حذر الوزير الصين من اتخاذ خطوة خفض قيمة عملتها كوسيلة رد على الرسوم الجمركية، مشددًا على أن هذه الخطوة قد تتسبب في عواقب اقتصادية عالمية.

خيارات مطروحة

أوضح الوزير أن أي خطوة لتخفيض قيمة العملة ستكون بمثابة فرض ضريبة غير مباشرة على بقية دول العالم، مما قد يدفع جميع الدول لرفع رسومهم الجمركية لتعويض هذا الانخفاض. ودعا الصين إلى تجنب هذا الخيار والانخراط في مفاوضات مسؤولة.

لم يستبعد الوزير احتمال شطب الأسهم الصينية من البورصات الأمريكية، مشيرًا إلى أن كل الخيارات تبقى قيد الدراسة. وختم بتأكيده على أن جميع البدائل مطروحة، وأن الولايات المتحدة ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك