spot_img
الجمعة 9 يناير 2026
16.4 C
Cairo

تصعيد التوترات بين الحكومة الجزائرية وحركة مجتمع السلم

spot_img

سجلت الجزائر تصاعدًا ملحوظًا في التوترات بين الحكومة وناقلين المسافرين والبضائع، حيث ألقى هذا الصراع بظلاله على العمل والاقتصاد. في خضم الفوضى، برزت «حركة مجتمع السلم» كقوة سياسية معارضة، مُستحضرة أحداث سنوات الاقتتال مع الإرهاب، ومُشيرةً إلى الانتخابات المرتقبة المقرر إجراؤها في 2024.

اجتماع «حمس»

عقدت قيادة «حركة مجتمع السلم» (حمس)، الأربعاء، اجتماعًا تشاوريًا في العاصمة الجزائر، حيث تجمع أعضاء المجموعة البرلمانية لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة. ترأس اللقاء رئيس الحزب عبد العالي شريف حساني، الذي يُعتبر مرشح الحركة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وفي إطار تصعيد مواقفهم، دعا حساني الحكومة إلى تغيير استراتيجياتها لضمان الاستقرار، مُشيرًا إلى القلق الناتج عن قانون المرور الجديد الذي فرض عقوبات صارمة ورفع أسعار الوقود دون سابق إنذار. هذه التدابير أثارت استياءً واسعًا بين الناقلين، مما أدى إلى توقف كامل للحركة التجارية ونقل الأشخاص عبر الولايات.

فرصة للتغيير

أعرب حساني عن أمله في التعامل مع الأزمة بشكل بناء، مُشيرًا إلى أن قانون المرور سيُعرض على «مجلس الأمة» في الأسبوع المقبل. أضاف أن هناك إمكانية لتعديل العقوبات المتعلقة بالمخالفات المفترضة لناقلي المسافرين.

في سياق متصل، صادق المجلس الشعبي الوطني على القانون المثير للجدل الشهر الماضي، حيث أبدى نواب «حمس» تحفظاتهم، ولكن لم يُؤخذ بها نظرًا لأن الحزب يشكل أقلية في البرلمان.

دعوات للتهدئة

أكد حساني على أهمية السكينة كهدف يجب السعي لتحقيقه، مُشيرًا إلى صعوبة الوضع الراهن. دعا إلى فتح حوار سياسي جدي عوضًا عن لجوء الحكومة للأساليب القمعية، مُعتبرًا أن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق توافق حول القرارات الحكومية.

في بيان لها، طالبت «حمس» الحكومة بفتح حوار موسع حول المطالب المشروعة للمحتجين، مُشيدةً بأهمية التوازن بين الاستجابة للمطالب ومعالجة الظرف الوطني. كما أكدت على ضرورة مراجعة قانون المرور بمسؤولية، بما يتناسب مع الظروف الاجتماعية والقدرة المالية للمواطنين.

رد الفعل الحكومي

ولم يتأخر رد الحكومة، حيث نشرت وكالة الأنباء الجزائرية انتقادًا قاسيًا لقيادة الحزب، دون الإشارة إليه بالاسم. ومع ذلك، لم يكن مضمون المقال خافيًا على المراقبين السياسيين، الذين رأوا فيه هجومًا موجهًا نحو «حمس»، في سياق يستند إلى قيادات الحزب السابقة.

ركز المقال على اتهام الحزب باستغلال الوضع الاجتماعي لزعزعة الاستقرار، مُشيرًا إلى أنه يتبنى خطابًا متعارضًا مع الرهانات الوطنية. وتم ربط هذه الانتقادات بفترة التسعينات من القرن الماضي، مما أثار الشكوك حول نوايا الحزب في استخدام القوة.

تشبيه مثير للجدل

بالإشارة إلى فترات اقتتال مع التنظيمات الإسلامية في التسعينيات، زعم المقال أن «حمس» قد تشابه «الجبهة الإسلامية للإنقاذ»، رغم أن قيادات الحركة تتبنى خطابًا معتدلًا. يُذكر أن الحزب كان جزءًا من الحكومة حتى عام 2012، قبل أن يصبح في صفوف المعارضة في خضم تغيير سياسي واسع النطاق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك