تصاعدت الأعمال العدائية في اليمن حيث أعرب الجيش اليمني عن مخاوفه من نية الحوثيين تفجير حرب شاملة تهدد التهدئة الهشة التي سُجلت منذ أبريل 2022. وقد أفاد الجيش بتزايد الهجمات الحوثية في جبهات مأرب والجوف، مع تأكيده تصديه لهذه الاعتداءات.
تصدي الجيش للهجمات
ذكر الإعلام العسكري أن قوات الجيش تصدت مساء الأربعاء لعمليات هجوم عدائية شنتها الميليشيات الحوثية في جبهات مأرب الجنوبية والشمالية. كما أفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر نت) بأن الحوثيين استهدفوا مواقع الجيش باستخدام المدفعية والطائرات المسيَّرة الانتحارية، مما أسفر عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى.
كما أكدت المصادر العسكرية أن الجيش تمكن من صد هجوم آخر في قطاع “محزام ماس” شمال مأرب، حيث ردت القوات على مصادر النيران ودمرت آليات تابعة للحوثيين.
تطورات في الجوف
استمرت العمليات العسكرية مع محاولة الحوثيين التسلل في جبهة قناو شرق منطقة بئر المرازيق بمحافظة الجوف. وقد رصدت وحدات الجيش تحركات الحوثيين وتعاملت معها بحزم، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، وأسفرت عن مقتل أربعة وإصابة خمسة من عناصر الحوثيين.
تشهد الجبهات الشرقية لمحافظة الجوف مواجهات متقطعة جراء الاعتداءات المستمرة من الحوثيين المدعومين من إيران، بحسب ما أوردته المصادر.
قلق دولي وإقليمي
تصدرت المخاوف من تجدد القتال في اليمن الإحاطة الأخيرة لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أمام مجلس الأمن. حيث أشار إلى أن اليمن يمر عند نقطة تحول حاسمة، وعبر عن أسفه لعودة العمليات العسكرية.
وقد دعا غروندبرغ جميع الأطراف اليمنية إلى تجنب أي تحركات عسكرية قد تسهم في تصعيد التوتر وزيادة النزاع. كما أكد على أهمية خفض التصعيد وتعزيز الثقة بين الأطراف من خلال لجنة التنسيق العسكرية.
رسالة تحذيرية
في تلميح لمخاطر تصعيد العمليات العسكرية، حذر غروندبرغ من أن العودة إلى القتال الواسع النطاق قد تؤدي إلى عواقب كارثية تهدد استقرار اليمن والمنطقة. وشدد على المسؤولية المشتركة للجهات الفاعلة الإقليمية والدولية في دعم جهود الحوار والسلام الدائم.


