تتزايد المؤشرات على تصاعد النشاط العسكري في لبنان، حيث شهدت المنطقة الجنوبية توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية، إلى جانب تحركات جوية إسرائيلية ملحوظة في البقاع، وذلك بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل و«حزب الله».
عمليات مداهمة إسرائيلية
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات من فريق (قتال لوائي) نفذت عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان للقضاء على عناصر وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله». وأشار إلى أن العملية بدأت خلال الساعات الماضية، وتهدف إلى رصد وتدمير البنى التحتية الخاصة بالحزب.
في نفس السياق، أفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لإدخال الفرقة 162 إلى ساحة العمليات داخل لبنان، مما يعكس تصعيداً محتملاً في الأنشطة العسكرية.
التوغلات كاختبار
تشير التحليلات العسكرية إلى أن التحركات الإسرائيلية لا تزال ضمن إطار العمليات المحدودة التي تهدف إلى اختبار القدرات الدفاعية لخصومها. واعتبر العميد الركن المتقاعد بسّام ياسين أن جنوب لبنان قد يشهد عمليات توغل أو إنزال في الفترة المقبلة، خاصة بعد دعوات إخلاء لبعض المناطق.
وأضاف ياسين أن الأعمال العسكرية الإسرائيلية تتمثل في تنفيذ عمليات استطلاع قتالي، حيث تتقدم وحدات محدودة، غالباً من النخبة، لاستكشاف المواقع وتحديد نقاط الضعف قبل الانسحاب. وأكد على أن وجود أكثر من ثلاث فرق عسكرية على الحدود قد يعزز من استمرار هذه الأنشطة.
تحركات جوية ملحوظة
أثارت التحركات الجوية الإسرائيلية في منطقة البقاع تساؤلات متعددة، خاصة مع التقارير عن تحليق مروحيات إسرائيلية. في حين نفت مصادر محلية وجود أي عمليات إنزال داخل الأراضي اللبنانية، أفاد «حزب الله» بأن مقاتليه رصدوا حوالي 15 مروحية إسرائيلية في أجواء عدة بلدات.
واعتبر ياسين أن هذه العمليات قد تكون في إطار استنزاف الخصم وقد تحمل أهدافاً استراتيجية متعددة، في حين قد تسعى إسرائيل إلى تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.
غارات متبادلة وأعمال عسكرية
على الصعيد الميداني، أكدت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بغارات على عدة بلدات في جنوب لبنان، مما أودى بحياة عدد من الأشخاص. في المقابل، أعلن «حزب الله» استهدافه لقوات إسرائيلية تدخلت في مناطق حدودية، كما جرت اشتباكات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن سلاح الجو يواصل ضربات ضد «حزب الله»، مشيراً إلى اعتراض عشرات الطائرات المسيرة ومهاجمة منصات صاروخية زُرعت جنوب نهر الليطاني. وتشير هذه التطورات إلى تصعيد جديد في الصراع القائم في المنطقة.


