spot_img
الخميس 22 يناير 2026
18.4 C
Cairo

تشييع ثلاثة صحافيين فلسطينيين في خان يونس

spot_img

تجمّع المئات من الفلسطينيين، بمن فيهم عدد من الصحافيين، الخميس، في باحة مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة لتأبين ثلاثة صحافيين قضوا في غارة جوية إسرائيلية. الحزن كان واضحاً على وجوه المشيعين الذين اجتمعوا لتوديع زملائهم الذين فُقدوا في اليوم السابق.

تفاصيل الغارة

الصحافيون محمد قشطة، أنس غنيم وعبد الرؤوف شعث، الذي كان يتعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية، تعرضوا للإصابة خلال غارة شنتها القوات الإسرائيلية في وسط غزة. الجيش الإسرائيلي برر الهجوم بالزعم أنه استهدف مشغلي طائرة مسيرة اعتبرت مشبوهة.

انطلقت جنازات الموتى من المشرحة إلى فناء المستشفى، حيث تجمع المشيعون لأداء صلاة الجنازة في أجواء مفعمة بالصمت. الصحفي المخضرم إبراهيم قنن أشار إلى أن ما حدث هو “جريمة إعدام منظمة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الزملاء الصحافيين”.

ذكريات مؤلمة

وضعت جثة عبد الرؤوف شعث على نقالة مع سترة واقية من الرصاص تحمل كلمة “صحافة”، وقد زُينت بالزهور. والده، سمير شعث، قال إن عبد كان متيماً بالصحافة لأنه يؤمن بأنها تثبت الحقيقة. وأضاف أن عبد لم يكن أول صحافي يتعرض للاستهداف، محذراً من أن الاحتلال يحاول طمس الجرائم التي يوثقها الصحافيون.

وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، قُتل حوالي 220 صحافياً في غزة منذ بداية الهجوم قبل أكثر من عامين، منهم 71 استُهدفوا أثناء تأديتهم لعملهم.

ردود الفعل

الجيش الإسرائيلي أكد مراراً أنه لا يستهدف الصحافيين عمداً، ولكنه اعترف بقتل عدد منهم بدعوى أنهم “إرهابيون” ينتمون إلى حماس أو فصائل فلسطينية. الغريب أن إسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1979، الذي ينص على حماية الصحافيين كمدنيين في مناطق النزاع.

تمت مشاهدت أشخاص يبكون بحرقة في تشييع الضحايا. إحدى الصحافيات الشابات كانت تلامس أكياس الجثث بحزن عميق، بينما أخفى أحد الأقارب دموعه خلف ساعده.

تحقيقات فورية

هذا المشهد المرير يُعيد للذاكرة حدثاً مأساوياً وقع في أغسطس 2025، حينما أدت غارات إسرائيلية على مستشفى في جنوب غزة إلى مقتل خمسة صحافيين. الصحافي عدلي أبو طه وصف الحادثة بأنها “جريمة جديدة في سجل الاحتلال بحق الصحافيين”.

بتصريح منها، طالبت وكالة الصحافة الفرنسية بفتح تحقيق حول مقتل شعث، مشيرة إلى أن العديد من الصحافيين المحليين فقدوا حياتهم في السنوات الأخيرة دون أن يتمكن الصحافيون الأجانب من الوصول بحرية إلى القطاع المحاصر.

الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقًا

الجيش الإسرائيلي أعلن أنه يحقق في ملابسات الغارة التي أسفرت عن مقتل الصحافيين الثلاثة، لكن لم يتوفر لديه معلومات إضافية حتى الآن. بعد الدفن، حملت والدة عبد الرؤوف شعث سترته الواقية من الرصاص كرمز لفقدانها الواعي لابنها.

بالإضافة إلى ذلك، تجمع عدد من النساء في منطقة المخيم حاملاتً همومهم وحزينات، حيث يعيشون تحت ظروف صعبة نتيجة النزاع المستمر والقصف في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك