spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
15.4 C
Cairo

تشكيل لجنة لضمان عودة آمنة للنازحين الأكراد في الرقة

spot_img

تشكّلت في مدينة الرقة لجنة جديدة تهدف إلى تأمين العودة الآمنة للنازحين الأكراد إلى مناطقهم، وذلك إثر اجتماع جمع بين القيادي في قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، سيابند عفرين، ومحافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة. وبحسب مصادر إعلامية كردية، عُقد الاجتماع يوم الاثنين الماضي بحضور مسؤولين معنيين.

تطورات عسكرية جديدة

تزامن هذا الإعلان مع محادثات جرت بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ورئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، في العاصمة دمشق. وتم خلال اللقاء بحث خطوات إدماج “قسد” ضمن وحدات مختلفة في الجيش السوري. وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية في الحسكة أن قسد قامت بنقل معدات وأسلحة ثقيلة إلى منطقة جبل كوكب.

وفقًا لقناة “روناهي” الكردية، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة تركز على تأمين العودة الآمنة للأكراد، مع تأكيد المعلومات التي وردت حول الاجتماع بين سيابند عفرين وعبد الرحمن سلامة. ونُشرت صور من الاجتماع عبر حسابات رسمية للمحافظة يوم الاثنين.

الظروف الإنسانية للنازحين

شهدت المناطق الشرقية والشمالية من سوريا في الأشهر الأخيرة انسحابات من قسد، حيث تأثر أكثر من 200 ألف نازح، غالبيتهم من الرقة والطبقة، موجّهين أنظارهم نحو منطقة عين عرب (كوباني) والجرمانة، مما زاد من حدة التحديات المعيشية التي يواجهها هؤلاء النازحون، الذين يعانون من ظروف قاسية. بعضهم واجه تجربة النزوح أكثر من مرة.

تأتي هذه الاجتماعات في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقسد. حيث اجتمع اللواء النعسان مع وفد من قسد يوم الأحد الماضي، وتم تناول موضوع دمج قوات قسد ضمن ألوية الجيش السوري، بالإضافة إلى مناقشة القضايا المتعلقة بتوزيع القوات والإدارة العسكرية.

العقبات في عملية الدمج

في وقت سابق، أعلنت الرئاسة السورية عن تعيين العميد زياد العايش كمبعوث رئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق. ورغم ذلك، جاءت تصريحات بعض القادة الأكراد والمسؤولين السوريين لتشير إلى وجود صعوبات في إدماج قسد ضمن وزارة الدفاع السورية، لكن لم يُفصَل في تفاصيل تلك المعوقات. من جهة أخرى، أشارت تقارير من “مركز إعلام الحسكة” إلى نقل قسد لمعدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب، ما أثار قلق السكان المحليين.

ويتم هذا التحرك وسط حملة تضيق على السكان العرب، بالإضافة إلى إغلاق بعض الطرق، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. كما أن النقاش حول استكمال بنود الاتفاق المتعلق بتسليم الأسلحة الثقيلة ودمج المؤسسات لا يزال محل أزمة.

اجتماعات وزارية ومباحثات أمنية

في السادس من فبراير، قام وفد من وزارة الدفاع السورية بزيارة مدينة الحسكة للبحث في إجراءات دمج عناصر قسد ضمن الجهاز العسكري السوري، تنفيذاً للاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني، الذي تضمن وقف لإطلاق النار والتفاهم على كيفية إدماج القوات عسكريًا وإداريًا.

كما تناول الاتفاق دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، واستعادة الدولة السيطرة على المؤسسات المدنية والحكومية، إضافة إلى إدارة المعابر والمنافذ في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك