spot_img
الثلاثاء 3 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

تشديد سوداني على الالتزام بقوانين الإقامة في مصر

spot_img

تعيش الشابة السودانية سامية محمود (اسم مستعار) حالة من القلق بشأن مغادرتها منزلها في منطقة فيصل (جنوب القاهرة) لتكملة جلسات العلاج الطبيعي، في ظل المخاوف من حملات أمنية تستهدف توقيف وترحيل المخالفين لشروط الإقامة في مصر. وأشارت، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنها تحمل كارت لجوء أصفر، إلا أن صلاحية إقامتها انتهت وموعد التجديد سيكون بعد عدة أشهر.

بدورها، أكدت السفارة السودانية في القاهرة، الأحد، على ضرورة حرص السودانيين المقيمين في مصر على حمل الأوراق الثبوتية والتأكد من سريانها، مصحوبة ببطاقة الإقامة المعتمدة من الجهات المختصة.

يُعرب بعض الوافدين في مصر عن قلقهم من وجود حملات أمنية لتدقيق الإقامات، رغم عدم صدور إعلان رسمي من السلطات المصرية. وفي الشهر الماضي، نفت السفارة السورية وجود استهداف خاص للسوريين من خلال هذه الحملات.

بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر حتى نهاية ديسمبر الماضي أكثر من مليون و98 ألف شخص، ينتمون لـ60 جنسية مختلفة، حيث يتصدر السودانيون قائمة الأعداد بحوالي 834 ألف طلب.

الهروب من الموت

يعتبر إبراهيم عز الدين، أمين الجالية السودانية في مدينة العاشر من رمضان، أن توجيه السفارة لحمل الأوراق الثبوتية ليس حلاً فعالاً، خصوصاً أن العديد من السودانيين دخلوا مصر بطرق غير شرعية هرباً من العنف. وطالب الحكومة المصرية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بمنح السودانيين فترة لتقنين أوضاعهم.

أشارت القنصلية السودانية في أسوان إلى أن عدد العائدين إلى السودان عبر المنافذ البرية حتى الأسبوع الأول من يناير الحالي بلغ 428 ألفاً و676 شخصاً، وفق تقديرات رسمية.

العودة الطوعية

ساهم مشروع “العودة الطوعية” الذي تنفذه الجمعية السودانية في زيادة أعداد العائدين، مع توفير فرص للعودة المجانية بين يوليو ومطلع يناير الماضيين، حيث من المتوقع استئناف المشروع خلال الشهرين القادمين.

استعرض السفير السوداني لدى مصر، عماد عدوي، خلال مؤتمر صحافي، تفهمه للحملات الأمنية الأخيرة، مشيراً إلى احترام السودان للقوانين المصرية المرتبطة بالوجود الأجنبي. كما أشار إلى التسهيلات التي قدمتها مصر للسودانيين في السابق، بما في ذلك إعفاءهم من الغرامات المفروضة على الإقامات.

لا تقتصر الحملات على من ليس لديهم أوراق إقامة شرعية، بل تشمل أيضاً من انتهت صلاحية إقامتهم، وفق ما أكده ناشطون عبر مجموعات الجالية السودانية.

الالتماس لمراعاة الظروف

أوضح إبراهيم عز الدين أن حالة من الخوف تسود الكثير من السودانيين بسبب هذه الحملات، مشيراً إلى أن الأعمال الأمنية بدأت تصل إلى العاشر من رمضان. وهو يبذل جهداً للتواصل مع السلطات بهدف الالتماس لمراعاة ظروف أبناء الجالية.

ووجه عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، مناشدة للسماح بالسودانيين بتقنين أوضاعهم، خاصةً أن هناك إجراءات ضد غير المستوفين للشروط. وصرح قائلاً: “السودانيون هم ضيوف مصر، ويستحقون الرعاية خلال هذه الظروف القاسية”.

أدت الحرب الداخلية في السودان إلى فرار الملايين إلى الخارج، بما في ذلك نحو 1.5 مليون شخص إلى مصر، حسب إحصاءات رسمية. وتُقدّر الحكومة إجمالي عدد السودانيين في مصر بنحو 4 ملايين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك