أعلنت شركة “تسلا” لصناعة السيارات الكهربائية عن تعليق قبول الطلبات الجديدة في السوق الصينية، في خطوة تعكس تأثيرات الحرب التجارية التي أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
إيقاف المبيعات الفاخرة
قررت تسلا إيقاف بيع طرازيها الفاخرين “موديل إس” و”موديل إكس” عبر موقعها الرسمي في الصين. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 145% على الواردات الصينية، وفقاً لمصادر متعددة.
وتم إزالة خيارات الطلب للسيارتين من حساب تسلا على تطبيق “ويتشات” الشهير، مما يشير إلى العمق الكبير الذي وصل إليه تأثير هذه الإجراءات.
التأثير على المبيعات
على الرغم من أن “موديل إس” و”موديل إكس” لا يمثلان سوى أقل من 5% من إجمالي مبيعات تسلا في الصين، فإن الموديلات الأرخص مثل “موديل 3″ و”موديل واي” تهيمن على سوق السيارات الكهربائيات.
تعتبر الصين سوقاً حيوياً لتسلا، بفضل تفوقها في تصنيع بطاريات الليثيوم وتقنيات الطاقة النظيفة الأساسية في السيارات الكهربائية. وقد حققت تسلا مبيعات قياسية في الصين عام 2024، بلغت 657 ألف سيارة.
فقدان الحصة السوقية
رغم هذه الأرقام المثيرة للإعجاب، تواجه تسلا تراجعاً في حصتها السوقية، حيث تسارعت المنافسة من الشركات الصينية، وأبرزها “بي واي دي”، التي تجاوزت تسلا في الإيرادات العالمية في العام الماضي.
ومع تصاعد الخلافات بين إيلون ماسك وترامب، واجهت تسلا تحديات إضافية، حيث هاجم ماسك مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو، واصفاً إياه بعبارات وُصفت بأنها غير لائقة على منصة “إكس”.
تبعات الحرب التجارية
تعاني تسلا من تداعيات هذه الحرب التجارية، حيث فقد سهم الشركة نصف قيمته منذ ديسمبر الماضي. ولم يتردد ماسك في الاعتراف بتأثير الرسوم الجمركية على أعمال الشركة، معرباً عن أمله في الوصول إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
مع ذلك، لا تقتصر المشكلات على الجانب التجاري، بل هناك أيضًا مقاطعة متزايدة من بعض العملاء نتيجة دعم ماسك لترامب، مما أدى إلى ظهور ملصقات على سيارات تسلا تحمل عبارات تعبر عن الاستياء.
تحقيقات أمنية
وفي تطور مقلق، افتتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً بشأن هجمات تفجيرات مولوتوف استهدفت سيارات ووكلاء تسلا. هذا التطور يضيف بُعداً أمنياً لمشكلات الشركة المتزايدة.


