توقع رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، أن يشهد الاقتصاد العالمي زيادة ملحوظة في معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار موارد الطاقة في ظل الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط.
تأثير ارتفاع الأسعار
عبر دميترييف، الذي يشغل أيضًا منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، عن أن الزيادات المستمرة في أسعار الطاقة والمواد الأولية ستكون لها تبعات كبيرة على الاقتصاد العالمي، مما سيسهم في تسارع معدلات التضخم.
وفي منشور له على منصة التواصل Х، أكد دميترييف: “ستستمر الأسعار في الارتفاع، ما سيؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل في جميع القطاعات الأخرى للاقتصاد وزيادة التضخم.”
أسعار الطاقة والسلع
جاءت تصريحات دميترييف في تعليق له على نشرات تناقش الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع خلال الشهر الماضي. وشهدت أسعار الغاز في أوروبا زيادة تقارب الضعف، حيث ارتفعت بنسبة 93%، بينما زادت أسعار وقود التدفئة بنسبة 68%.
كما ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 52% وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 45%، بالإضافة إلى زيادة أسعار البنزين بنسبة 39%، وسعر اليوريا، وهو سماد نيتروجيني، بنسبة 35%، وأسعار الكبريت المستخدمة في الصناعات الكيميائية والأسمدة بنسبة 23%، فضلاً عن ارتفاع أسعار الفحم بنسبة 20%.
صدمة الطاقة في أوروبا
وكان دميترييف قد أشار سابقًا إلى وجود “تسونامي من صدمة الطاقة” يقترب من أوروبا نتيجة رفض الاتحاد الأوروبي استخدام الغاز الطبيعي الروسي.
في نهاية يناير، وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارًا من 1 يناير 2027، بالإضافة إلى حظر استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب اعتبارًا من 30 سبتمبر 2027. لكن سيتم تطبيق هذه القيود مسبقًا، حيث ستحظر عقود استيراد الغاز الطبيعي المسال القصيرة الأجل اعتبارًا من 25 أبريل 2026، ويجب إنهاء عقود الغاز عبر خطوط الأنابيب القصيرة الأجل بحلول 17 يونيو 2026.


