spot_img
الأربعاء 4 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

تزايد التوغلات الإسرائيلية جنوب لبنان وسط تصعيد الأوضاع

spot_img

شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، حيث نفذت القوات الإسرائيلية أكثر من 10 تفجيرات في غضون شهر واحد. استهدفت هذه التفجيرات منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها، سواء من خلال توغلات برية أو عبر استخدام مسيّرات لنقل المتفجرات، مسجلة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق مقارنة بالتحركات السابقة.

تزايدت العمليات بعد تعزيز الوجود العسكري اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، حيث قام الجيش اللبناني بزيادة عدد نقاطه العسكرية إلى 220 نقطة، ونشر 10 آلاف جندي، وهو ما يُعد رقمًا قياسيًا. كان العدد سابقًا يتراوح حول 4500 جندي قبل الحرب الأخيرة، وتقلصت النقاط العسكرية قبل 8 أكتوبر إلى نحو 36 نقطة ثابتة كانت تتحرك منها القوات في دوريات ومهام ميدانية.

تسلل إلى العمق اللبناني

رغم الانتشار الواسع للجيش اللبناني، أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية تستغل النقاط غير المأهولة بالعسكريين اللبنانيين للتسلل إلى الداخل اللبناني. وتأتي هذه التسللات عادة من مواقع إسرائيلية جديدة، باستخدام قوات مشاة للتقليل من انتباه الجيش اللبناني.

وأشارت المصادر إلى استخدام الجيش الإسرائيلي لمعدات ليلية وتقنيات متطورة تسهّل عليه عملية التسلل لمديات بعيدة عن أعين القوات اللبنانية، حيث تتراوح مساحات التسلل بين 400 و1500 متر في أقصى تقدير.

أهداف عسكرية مدنية

أصبحت معظم الأهداف التي يجري استهدافها، مثل المنازل التي يتم نسفها، منشآت متدمرة نتيجة الحرب الأخيرة، وتفتقر لأي أهمية عسكرية فيما يخص الأمن. وتقوم إسرائيل بتفجير تلك المنشآت كوسيلة ضغط نفسي، بالإضافة إلى محاولة تحدي الإنجازات العسكرية اللبنانية التي تحققت على الأرض.

وأفادت المصادر بأن الجيش اللبناني يعمل على إغلاق الثغرات وزيادة الانتشار في المنطقة لمواجهة تلك الانتهاكات، وهذا الانتشار يمثّل بديلاً عن القصور في التجهيزات التقنية اللازمة لحماية الحدود.

تصعيد مطلع العام

تزايدت الانتهاكات منذ أن أعلن الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على جنوب الليطاني. ففي فبراير، تمت توغلات إسرائيلية في بلدة رب ثلاثين، بالإضافة إلى تفجير عدد من المنازل، بما في ذلك منزلين في عيتا الشعب ومحيط كفركلا.

كما سجلت القوات الإسرائيلية تفجيرات في منطقة حولا، إضافة إلى توثيق تنفيذ عمليات تفتيش من قبل مشاة إسرائيليين انطلاقًا من موقع في تلة الحمامص. منذ بداية العام، أفادت التقارير بوجود أجهزة تجسس وأجسام مشبوهة في القرى الحدودية، وتمكن الجيش اللبناني من تفكيكها.

وحدة أمنية جديدة

في السياق ذاته، أقامت إسرائيل وحدة عسكرية جديدة تقوم بعمليات تفجير وغارات تستهدف مبانٍ سكنية يزعم الجيش الإسرائيلي أنها تحتوي على مخازن أسلحة لحزب الله، آخرها في كفرتبنيت وعين قانا.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس” أن الوحدة المعنية، المعروفة باسم “شاحاف 869″، تنفذ أنشطة عملياتية في إطار مكافحة إعادة بناء قدرات حزب الله، بالإضافة إلى تنفيذ مهام استهداف وتوجيه نيران برية وجوية.

وأوضح أدرعي أن القوات نفذت عمليات أدت إلى تحييد 60 عنصرًا من حزب الله وتدمير عدد كبير من البنى التحتية، مستودعات الأسلحة، ونقاط المراقبة، حيث أسهمت غرف عمليات المراقبة في توجيه نيران دقيقة خلال مئات العمليات في منطقة الجنوب اللبناني.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك