spot_img
الثلاثاء 17 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

ترمب يُطلق “مجلس السلام” لتحقيق استقرار عالمي جديد

spot_img

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن “مجلس السلام” الذي تم الإعلان عن تأسيسه الشهر الماضي كآلية دولية جديدة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، سيتجاوز دوره في تحقيق السلام في غزة ليشمل جهود إحلال السلام عالميًا.

يُفتتح “مجلس السلام” يوم الخميس في مركز يحمل اسم ترامب في واشنطن، حيث من المتوقع أن تشمل الفعاليات جمع التبرعات ومناقشة خطط الاستقرار، إلى جانب إعلان تشكيل “قوة الاستقرار الدولية”.

وخلال تصريحات للصحفيين مساء الاثنين، خلال عودته من فلوريدا، أوضح ترامب أن قادة دول العالم المشاركين في الاجتماع سيقدمون دعمًا ماليًا ضخمًا لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات ستكون أكبر مما أنفقته إدارتي الرئيسين السابقين جورج بوش وباراك أوباما.

فرص المجلس

وأكد ترامب أن المجلس لديه فرصة كبيرة ليكون “الأهم على الإطلاق” في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن إمكانياته غير محدودة، وأنه سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة التي لم تستغل مواردها بصورة مثلى.

وكان ترامب قد ذكر، يوم الأحد الماضي، أن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، بالإضافة إلى توفير آلاف الجنود لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن.

مستويات المشاركة

لم يصدر عن البيت الأبيض تأكيد بمستويات تمثيل الدول المشاركة، لكن التقديرات ترجح مشاركة 20 دولة مؤسِسَة لميثاق “مجلس السلام” بمستوى رئاسي، ويشارك آخرون بمستويات مختلفة تشمل رؤساء حكومات ووزراء خارجية، بجانب مراقبين من عدة دول ومنظمات دولية.

وجه ترامب الدعوات لنحو 60 دولة، وقد رحب وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان بالدعوة. في حين وافقت نحو 27 دولة على الانضمام إلى مجلس السلام حتى الآن، وفقًا لما صرح به المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

مسارات متعددة

قال نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ”مجلس السلام”، إن الاجتماع سيشهد مناقشة مسارات متعددة، منها ضمان تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة واللجنة الفلسطينية من تولي الحكم هناك، وتولي زمام الأمور بعيدًا عن “حماس”.

كما أضاف أن المسار الثاني يشمل ضمان وقف انتهاكات وقف إطلاق النار، لضمان سلامة اللجنة المرتقبة في غزة. أما المسار الثالث فهو تقديم المساعدة الإنسانية بشكل سريع، مشيرًا إلى أن الأولوية في الوقت الحالي هي تأمين الإغاثة وإزالة الأنقاض.

مبادرات إندونيسية

في إطار المبادرة، أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو استعداد بلاده لنشر آلاف من قوات حفظ السلام في غزة، حيث أشار العميد دوني برامونو، المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، إلى أن ألف جندي سيكونون جاهزين للانتشار بحلول أوائل أبريل، مع تخطيط لزيادة العدد إلى ثمانية آلاف.

وأكد أن هذه القوات لن تشارك في القتال، وإنما ستسعى لتحقيق الاستقرار ودعم جهود إعادة الإعمار.

ردود الفعل الأوروبية

تنظر الدول الأوروبية إلى “مجلس السلام” كاختبار لنموذج جديد من التعددية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، وتعبر عن قلقها من تهميش دورها وتقليص مركزية الأمم المتحدة. ومن المستغرب أن بعض الدول مثل إيطاليا ورومانيا واليونان وقبرص قبلت بالمشاركة كمراقبين فقط.

في المقابل، قبلت المجر وبلغاريا كدول من الاتحاد الأوروبي الانضمام كأعضاء، مع حصول رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على دعوة لحضور الاجتماع بشكل شخصي.

التوجهات المستقبلية

التحذيرات من التجارب السابقة جعلت بعض الباحثين مثل بروس جونز، من مركز بروكينغز، يتوقعون أن رؤية “مجلس السلام” قد تكون محدودة. فبينما يرى أن الأسلوب الحالي قد ينجح في تحقيق استقرار مؤقت، يعتقد أنه لن يؤدي إلى سلام مستدام دون حلول سياسية واضحة.

أي خطة لإعادة إعمار غزة، كما ينبه جونز، يجب أن تشمل إصلاحات سياسية واضحة وإطارًا سياسيًا مُحدَّدًا, وإلا فقد يؤدي السلام الاقتصادي إلى نتائج مؤقتة دون معالجة القضايا السيادية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك