spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

ترمب يهدد بوقف جسر جوردي هاو بسبب كندا

spot_img

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال وقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الرابط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأمريكية، متهماً كندا بمعاملة غير عادلة للولايات المتحدة على مدار عقود.

وفي منشور طويل عبر منصته “تروث سوشيال” مساء الاثنين، أشار ترامب إلى أن “كندا تعاملت مع الولايات المتحدة بشكل غير عادل للغاية لعقود. والآن، الأمور بدأت تتغير لصالح الولايات المتحدة، وبسرعة!” وأضاف: “تخيلوا، كندا تبني جسراً ضخماً دون استخدام مواد أمريكية تقريباً.”

وزعم ترامب أن الرئيس الأسبق باراك أوباما قام بإعفاءات لكندا، مما أتاح لها التحايل على قانون “اشترِ المنتجات الأمريكية”. وأوضح قائلاً: “هذا الأسلوب يستغل الولايات المتحدة، وماذا ستحصل عليها البلاد؟ لا شيء على الإطلاق!”

واشتكى ترامب من القيود التي تفرضها كندا على المنتجات الأمريكية، مشيراً إلى منع بيع المشروبات الكحولية الأمريكية في أونتاريو. كما انتقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لتفاوضه مع الصين، التي اعتبرها تهديداً لكندا. وختم بالقول: “لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تحقيق العدالة.” ستبدأ المفاوضات فوراً.

تصعيد وخلافات

تأتي هذه التصريحات في خضم تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، في ظل خلافات مستمرة بين ترامب وكارني. ويعكس تهديد ترامب بوقف افتتاح الجسر، الذي يعتبر مشروعا مهما، تأثير الخلافات الراسخة على العلاقات الثنائية والاقتصاد الإقليمي.

يُعتبر جسر جوردي هاو الدولي أحد أكبر مشاريع البنية التحتية بين الدولتين، حيث يربط مدينة ويندسور في كندا ومدينة ديترويت في الولايات المتحدة عبر نهر ديترويت. يبلغ طول الجسر 2.5 كيلومتر، وهو أطول جسر كابلي في أمريكا الشمالية، ويتميز بوجود ستة مسارات مرورية.

بدأت أعمال بناء الجسر في عام 2018 وتصل تكلفته الإجمالية إلى 4.4 مليار دولار أمريكي، فيما يمول بالكامل من الحكومة الكندية. ومن المتوقع افتتاحه هذا العام، بعد تأخيرات نتجت عن جائحة كورونا، ليعزز التجارة بين البلدين.

الخلافات بين ترمب وكارني

يزيد تهديد ترامب من حدة الخلافات مع رئيس الوزراء الكندي، حيث أثر عمله على الرسوم الجمركية وأدى إلى إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة. ومع استمرار الاتهامات المتبادلة، تتعقد الأمور أكثر بالنسبة للعلاقات التجارية بين الدولتين.

تاريخيًا، شهدت العلاقات التجارية تصاعداً في التوتر، حيث استخدم ترامب قضية الأراضي الكندية كمناورة ضغط لتعزيز موقفه التفاوضي. يأتي ذلك في الوقت الذي يبحث فيه كارني عن تعزيز استقلالية كندا الاقتصادية من خلال الشراكات الجديدة.

وفي ظل هذا التصعيد، يبقى تأثير التهديدات على استقرار العلاقات الاقتصادية والاجتماعية واعدًا بالخطر. ويمكن أن تؤدي هذه التطورات إلى تهديد سلاسل التوريد، خاصة في مجال السيارات والطاقة، حيث يعتمد الجانبان بشكل كبير على التجارة المتبادلة.

بالنظر إلى المستقبل، يأمل المراقبون أن تتمكن الجانبين من تجنب تصعيد الأوضاع، لكن إن استمرت المناوشات، فقد تواجه العلاقات الأمريكية الكندية تحديات أكبر.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك