الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

ترمب يهدد بسحب 9 مليارات دولار من هارفارد

أعلنت السلطات الأمريكية، يوم الاثنين، عن نية الحكومة إعادة تقييم التمويل المخصص لجامعة هارفارد، والذي يبلغ 9 مليارات دولار، وذلك في ضوء اتهامات بمعاداة السامية داخل الحرم الجامعي. تأتي هذه الخطوة بعد سحب ملايين الدولارات من جامعة كولومبيا، التي شهدت أيضاً احتجاجات طلابية دعماً للقضية الفلسطينية.

تحقيقات في تمويل هارفارد

صرح الرئيس السابق دونالد ترامب بأنه يستهدف جامعات مرموقة شهدت احتجاجات تصاعدت إثر النزاع الإسرائيلي في غزة، والذي اندلع بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. ونتيجة لذلك، أعلن ترامب عن سحب التمويل الفيدرالي من هذه الجامعات، وطالب مسؤولي الهجرة بترحيل الطلاب الأجانب المتظاهرين، بما في ذلك حاملو بطاقات الإقامة.

سيقوم المسؤولون بمراجعة عقود تقدر قيمتها بـ 255.6 مليون دولار بين هارفارد والحكومة، بالإضافة إلى 8.7 مليار دولار من الالتزامات المالية المتعددة السنوات للجامعة، وفقًا لما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

ردود الفعل على القرار

يعتبر منتقدو الحملة التي تقودها إدارة ترامب أنها انتقامية، محذرين من تأثيرها السلبي على حرية التعبير. بينما يؤكد داعموها ضرورتها لإرساء النظام في الجامعات وحماية حقوق الطلاب اليهود.

صرحت وزيرة التعليم، ليندا ماكماهون، بأن “إخفاق جامعة هارفارد في حماية طلابها ضد التمييز المعادي للسامية، مع ترويجها لأيديولوجيات مثيرة للانقسام، يهدد سمعتها بشكل خطير”.

دعوة لتصحيح الأخطاء

أضافت ماكماهون أنه بإمكان جامعة هارفارد تصحيح هذه المسائل واستعادة مكانتها كمؤسسة تلتزم بالتميز الأكاديمي والبحث عن الحقيقة، حيث يتاح لجميع الطلاب الشعور بالأمان في الحرم الجامعي.

من جهته، أعرب رئيس الجامعة، آلان غارنر، عن قلقه إزاء تأثير وقف التمويل على الأبحاث المنقذة للحياة، مشيرًا إلى أن فقدان هذا التمويل سيُعرض البحوث والابتكارات العلمية للخطر.

موقف جامعة كولومبيا

وأكد غارنر أن الحكومة أعلمت الجامعة بأنها تجري مراجعة لهذا الإجراء بسبب قلقها من عدم وفاء الجامعة بالتزاماتها في مكافحة ومواجهة المضايقات المعادية للسامية.

ردًا على هذه الادعاءات، صرح غارنر أن الجامعة قد اعتمدت قواعد صارمة في تأديب المخالفين خلال الأشهر الـ15 الماضية كخطوة لمواجهة معاداة السامية في الحرم الجامعي.

التوافق مع الحكومة

استهدفت إدارة ترامب أيضًا جامعة كولومبيا، حيث وضعت في البداية 400 مليون دولار من التمويل قيد المراجعة. وتم إيقاف طالب الدراسات العليا، محمود خليل، الذي يعتبر من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج.

أعلنت جامعة كولومبيا عن استعدادها لتقديم مجموعة من التنازلات للحكومة، تتعلق بتعريف معاداة السامية ومراقبة الاحتجاجات، بالإضافة إلى الإشراف على أقسام أكاديمية معينة.

استمرار المراجعة

على الرغم من الإعلان عن التنازلات، لم تتم الاستجابة لبعض المطالب الأكثر إلحاحًا من إدارة ترامب، التي رحبت مع ذلك بالمقترحات المقدمة من جامعة كولومبيا.

وذكرت الحكومة في بيانها الرسمي أن “إجراءات فريق العمل اليوم تأتي بعد مراجعة مشابهة تم إجراؤها لجامعة كولومبيا”، مشيرة إلى أن “هذه المراجعة أدت إلى موافقة كولومبيا على الامتثال لتسعة شروط مسبقة لمواصلة التفاوض بشأن إعادة التمويل الفيدرالي المعلق”.

اقرأ أيضا

اخترنا لك