عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن «خيبة أمل كبيرة» من موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب رفضه استخدام قاعدة «دييغو غارسيا» الجوية التابعة لجزر تشاغوس لشن غارات على إيران. واستند ترامب إلى أن هذا الرفض يُعتبر «أمراً غير مسبوق» بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك في سياق حديثه مع صحيفة «التلغراف» البريطانية.
رفض مبدئي
كانت الحكومة البريطانية قد رفضت في البداية منح واشنطن إذنًا بشن غارات انطلاقًا من القاعدة. وأشارت إلى أن قرارها يستند إلى مبادئ القانون الدولي. ومع ذلك، عاد ستارمر وسمح، مساء الأحد، للولايات المتحدة بالوصول إلى القاعدة «لأغراض دفاعية محددة ومحدودة».
ورغم هذا التراجع، أشار ترامب إلى أن قرار ستارمر جاء متأخرًا، حيث قال: «يبدو أنه كان قلقًا بشأن شرعية الأمر». وأكد أن التعاون بين البلدين ينبغي أن يكون أكثر فعالية واستباقية في مثل هذه الحالات.
تسارع الأحداث
بعد يومين من بدء الضربات الجوية الأمريكية على إيران، أفاد ترامب أن العملية تسير بوتيرة أسرع مما كان مخططًا له. وشدد على أهمية الموافقة المبكرة من ستارمر منوّهًا بأن إيران تتحمل مسؤولية مقتل العديد من البريطانيين.
وأشار ترامب إلى أن هناك «أشخاصًا فقدوا أطرافهم ووجوههم» نتيجة الانفجارات، مُحملاً إيران مسؤولية حوالي 95% من هذه المآسي، دون التطرق إلى حالات معينة.
ردود فعل سياسية
يواجه ستارمر انتقادات شديدة من الجمهوريين في واشنطن بسبب تأخيره في منح الإذن لاستخدام القواعد العسكرية الأمريكية. كما جاء بعد إعلان ستارمر عن السماح، هجوم لطائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» استهدفت قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.
تلقى الجنود البريطانيون تنبيهًا حول «تهديد أمني»، وطُلب منهم الاحتماء، وذلك وسط دوي الانفجارات في منطقة ليماسول المجاورة.
الدعم ضد إيران
بينما يؤكد ستارمر دعمه لـ«تدمير القدرات الهجومية الإيرانية من المصدر»، لم يُمنح تفويضاً حتى الآن لنشر القوات البريطانية ضمن الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي، مما يزيد من التعقيدات في الوضع الحالي.


