عاد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، إلى البيت الأبيض يوم الاثنين ليصبح الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، حيث أقام مراسم اليمين في القاعة المستديرة تحت قبة الكابيتول. في بداية توليه منصبه، أطلق ترمب سلسلة من القرارات التنفيذية التي انتظرها الكثيرون في الداخل والخارج، لتؤشر على ملامح عهده الجديد.
عودة إلى السلطة
تمت مراسم أداء اليمين في تمام الساعة 12:04 بعد ظهر يوم الاثنين، مشيرة إلى عودة دراماتيكية لترمب بعد هزيمته في انتخابات عام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن. عمل ترمب لتجاوز تحديات عدة في الكونغرس وكذلك القضايا الجنائية ضدّه، حيث بدأ يومه الأول بتوقيع قرارات تنفيذية تهدف إلى تقويض إنجازات بايدن، مجدداً التأكيد على مبدأ “فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”.
تاريخياً، تُعد هذه المرة الثانية التي يعود فيها رئيس فقد منصبه إلى الحكم، حيث دخل ترمب البيت الأبيض في سن الثامنة والسبعين. وكان قد أعاد تعزيز صفوفه داخل الحزب الجمهوري، معتمداً على توازن القوى في مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى الدعم الذي حظي به في المحكمة العليا.
احتفالات التنصيب
شهدت واشنطن يوماً بارداً، مما استدعى نقل الاحتفالات الرئيسية إلى داخل الكابيتول. بدأ ترمب يومه بزيارة كنيسة القديس يوحنا مع عائلته ونائبه جيه. دي. فانس، قبل الانتقال إلى مبنى بلير لمقابلة بايدن المنتهية ولايته. بعد ذلك، حلف النائب فانس اليمين في مراسم رسمية، تلاه ترمب الذي استخدم نسخة عائلية من الكتاب المقدس، بالإضافة إلى النسخة التاريخية التي استخدمها الرئيس أبراهام لينكولن.
سرعان ما انطلق ترمب للإفصاح عن آرائه بعد الانتهاء من الطقوس، حيث قام بالتوقيع على عدد كبير من القرارات التنفيذية، مع التركيز على مواضيع الهجرة غير الشرعية وملف العفو عن مؤيديه في أحداث الكابيتول يوم 6 يناير 2021.
خطاب اليمين
في حفل التنصيب، كان هناك حضور قوي لمجموعة من الشخصيات الرائدة، بما في ذلك الرؤساء السابقون ونوابهم، إلى جانب زعماء الحزبين. كما كان هناك عدد من رجال الأعمال مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس الذين حاولوا الفوز بودّ ترمب.
بعد حلف اليمين، أُطْلِقت 21 طلقة مدفعية، ثم ألقى ترمب خطابا استمر لنحو 30 دقيقة، أعلن فيه عن بدء “العصر الذهبي لأميركا”، مقدماً وعوداً بتعزيز سيادة الولايات المتحدة وتوفير فرص حياة أفضل لمواطنيها. وأكد في حديثه أنه سيعمل على وضع أميركا في المقام الأول.
السياسات والتوجهات
وأوضح ترمب أنه سيتفاوض على إعادة القوات المسلحة للتركيز على هزيمة أعداء أميركا، مشيراً إلى عزمه إعادة بناء الجيش ليكون الأقوى في التاريخ. في الوقت نفسه، أكد على أهمية الحفاظ على السلام وعدم الانجرار إلى الحروب، معتبراً ذلك إرثه الأهم.
أعلن ترمب أيضاً أنه سيوقع مجموعة من القرارات التنفيذية المرتبطة بملف الهجرة، مع بدء حالة الطوارئ الوطنية على الحدود الجنوبية، وهو ما أكد عليه بأسلوب منصف، داعيًا إلى إلغاء العديد من السياسات التي اعتبرها ضارة بمصالح الولايات المتحدة.
الرؤية المستقبلية
في الوقت الذي أكد فيه على ضرورة استعادة الثقة في الحكومة، أشار ترمب إلى عزمه إلغاء الكثير من السياسات السابقة التي حاولت هندسة العرق والجنس بشكل اجتماعي. محذراً من انحدار أميركا، دعا إلى العمل بسرعة وحزم لاستعادة مكانتها كأعظم دولة في العالم.
في تصريحات أخرى، تناول ترمب أهمية استعادة موارد الطاقة، مؤكدًا أنه سيعمل على استثمار احتياطيات النفط والغاز لتعزيز الاقتصاد الأمريكي. كما أشار إلى ضرورة مواجهة التحديات العالمية بشكل فعال، بما في ذلك تعزيز الأمن وحماية القيم الأمريكية التاريخية.


