كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الطائرة المقاتلة الجديدة “إف 47″، التي وصفها البنتاغون بأنها تتمتع بقدرات تخفي واختراق ومناورة متقدمة، تفوق الكثير من طائرات الأسطول الأمريكي الحالي.
وخلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي، أعلن ترامب عن توقيع عقد بقيمة 20 مليار دولار مع شركة “بوينغ” لتطوير المقاتلة لصالح القوات الجوية الأمريكية. وأشار إلى أن “القوات الجوية ستمنح عقد المنصة (مقاتلة) للجيل الجديد لتحقيق التفوق الجوي لشركة “بوينغ” بعد منافسة دقيقة بين كبرى شركات الطيران في الولايات المتحدة.
تميّز التكنولوجيا
اعتبر ترامب أن المقاتلة الجديدة، المزمع إنتاجها خلال عامين، تمثل إنجازًا كبيرًا من شأنه أن يساعد سلاح الجو الأمريكي في الحفاظ على هيمنته الجوية. ولفت إلى أن هذه المقاتلة كانت قيد الإعداد “لفترة طويلة” وأن النسخة التجريبية منها تحلق منذ ما يقارب خمس سنوات. وأضاف: “مع هذه المقاتلة، التي تحمل الرقم (إف 47)، لا يوجد أي ما يتفوق على قدراتها من حيث السرعة والمناورة والحمولة.”
لم يوضح ترامب تفاصيل كثيرة حول شكل المقاتلة، لكن الصورة التي عرضها في البيت الأبيض أظهرت طائرة ذات تصميم فريد يشير إلى عدم وجود ذيل ومقدمة حادة.
توعد الرئيس الأمريكي بأن الطائرة الجديدة ستكون “الأكثر تقدمًا والأكثر فتكًا”، مشيرًا إلى أن النسخة التجريبية للطائرة قد حلقت بسرية لمدة خمس سنوات. وأكد أن “أعداء أمريكا لن يتوقعوا هذا أبداً، ونأمل ألا نضطر إلى استخدامها”.
إشارة القوة
من جهته، أوضح وزير الدفاع أن هذا البرنامج يمثل “جيلًا جديدًا من الهيمنة الجوية الأمريكية”. وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك طائرات “إف 15″ و”إف 16″ و”إف 18″ و”إف 22” و”إف 35″، والآن، “إف 47” تضيف قوة جديدة. وأفاد بأن هذه الطائرة ترسل رسالة واضحة لحلفائنا أنه لا يزال لدينا القدرة على استعراض قوتنا في شتى أنحاء العالم.
يُذكر أن برنامج تطوير الطائرة الجديدة شهد مراجعة خلال فترة إدارة جو بايدن، حيث أعرب بعض النقاد عن قلقهم بشأن تكلفته وضرورة وجوده. في الوقت الذي لا يزال فيه البنتاغون يعاني من تحديات إنتاج الطائرة المتطورة الأخرى “F 35″، التي من المتوقع أن تكلف دافعي الضرائب أكثر من 1.7 تريليون دولار خلال عمرها افتراضي.
التحديات المستقبلية
بجانب ذلك، يرى بعض الخبراء أن قاذفة القنابل الشبح المستقبلية “B-21 Raider” ستحتوي على تقنيات متطورة مشابهة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وقدرات التخفي. بالفعل تم بناء أكثر من 1100 طائرة من طراز “F 35″، ومن المقرر بناء أسطول مكون من 100 قاذفة شبح “B 21” بتكلفة تصل إلى 130 مليار دولار على الأقل. وقد بدأت أول طائرة “B 21” رحلاتها التجريبية.
واتهم ترامب إدارة بايدن بتعليق برنامج تطوير المقاتلة الجديدة، حيث أمر وزير القوات الجوية السابق، فرانك كيندل، بتعليق البرنامج لمراجعة مدى الحاجة إليه. وقد اهتمت مراكز الأبحاث بدراسة الصراع مع الصين باستخدام الجيل الجديد من المقاتلات، وخلصت إلى ضرورة تطوير هذه الطائرات.
أُوكل القرار بشأن الشركة المسؤولة عن إنتاج الطائرة إلى إدارة ترامب، بحسب ما صرح به مسؤول دفاعي لم يكشف عن هويته. وأشار المسؤول إلى أن المقاتلة الجديدة ستضيف “مستوى جديدًا تمامًا من القدرات على الرصد المنخفض”، كما ستتميز بمدى أطول مقارنةً بالطائرات الحالية. يُذكر أيضًا أن هناك خططًا لإصدار نسخة غير مأهولة في المستقبل ضمن تطوير الذكاء الاصطناعي للطائرة.


