أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيوفر ضمانات وتأمينات ضد المخاطر السياسية لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تعبر مضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد التوترات بعد العمليات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران. وأفاد أن هذه التأمينات ستكون بأسعار معقولة.
مرافقة البحرية الأمريكية
وذكر ترمب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» أنه ستبدأ البحرية الأمريكية مرافقة ناقلات النفط في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم. وأضاف: «إن القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأعظم على وجه الأرض، وسنتخذ مزيداً من الإجراءات مستقبلاً».
وفي منشور آخر، أشار ترمب إلى تفوق الترسانة الأمريكية، قائلاً: «مخزونات الذخائر الأمريكية من العيار المتوسط والعالي لم تكن أفضل من أي وقت مضى، ولدينا إمدادات تكاد تكون غير محدودة». وأكد أن القوات الأمريكية قادرة على خوض الحروب بنجاح باستخدام هذه الإمدادات.
الاستعداد للنصر
شدد ترمب على جاهزية بلاده لتحقيق «نصر ساحق»، منتقداً سلفه جو بايدن، واتهمه بإهدار مئات المليارات على أوكرانيا دون استبدال الذخائر، مشيراً إلى أنه أعاد بناء الجيش خلال ولايته الأولى ويواصل ذلك.
وأكد ترمب أن الضربات ضد إيران أدت إلى تدمير قدراتها البحرية والجوية، موضحاً أنه لولا الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية لكانت إيران قد أحرزت تقدماً في برنامجها النووي. وتفاخر بمقتل القيادات الإيرانية من الصفين الأول والثاني.
العمليات العسكرية
وأوضح ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن إيران استهدفت «دولاً محايدة»، مبرزاً أن القصف أصبح واسع النطاق، ولن يكون لدى إيران أي وسيلة للحماية. وأشار إلى استمرار الولايات المتحدة في تنفيذ عملياتها العسكرية.
وعند تعليقه بشأن ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، قال ترمب إنه يبدو لطيفاً، لكنه غير شعبي، مشدداً على أهمية وجود شخص من الداخل لتولي السلطة.
انتقادات أوروبا
توجه ترمب أيضاً بانتقادات لبريطانيا وإسبانيا، مشيداً بأداء ألمانيا، في وقت يشير فيه إلى مشاعر عدم الرضا بشأن بعض المواقف الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، طلب من وزير الخزانة دراسة فرض قيود على المعاملات مع إسبانيا بعد رفضها استخدام قواعدها.
الموقف الألماني
بدوره، عبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في إنهاء الحرب في إيران وتشكيل حكومة جديدة، داعياً إلى مناقشة الاتفاقات التجارية. وأكد ضرورة التخلص من النظام في طهران، مشدداً على أهمية الحفاظ على مصالح أوكرانيا.
قبل اللقاء، تجنب ميرتس توجيه انتقادات علنية للضربات، لكنه أقر بفشل المحاولات الدبلوماسية السابقة في منع إيران من تطوير أسلحة نووية.
قضايا متنوعة
تناول الجانبان خلال نقاشاتهما مواضيع عديدة، مثل الضربات على إيران وارتفاع أسعار النفط وتأثيراتها على أوروبا، بالإضافة إلى زيارة ميرتس الأخيرة للصين.
تعتبر زيارة ميرتس الأولى من نوعها لزعيم أوروبي بعد بدء العمليات العسكرية ضد إيران، والتي أدت إلى مقتل علي خامنئي وتدمير منشآته النووية، ما أثر سلباً على حركة الشحن والنقل.
اختبار العلاقات
تأتي هذه المباحثات في وقت حساس تسعى فيه أوروبا لتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية في ظل التوترات الإقليمية وقرارات المحكمة العليا الأمريكية بخصوص التعريفات. وتوجه ميرتس نحو الحفاظ على علاقة وطيدة مع ترمب، في إطار زيادة إنفاق ألمانيا الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تمثل هذه اللقاءات اختباراً لقدرة أوروبا على تحقيق توازن بين التحالف مع الولايات المتحدة والحفاظ على استقلاليتها الاستراتيجية، في ظل محاولات ترمب لتثبيت استراتيجيته تجاه الملف الإيراني.


