spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
15.4 C
Cairo

ترمب يعزز سلطاته ويهمش دور الكونغرس الأمريكي

spot_img

في إطار ولايته الثانية، شهدت الولايات المتحدة تحولات جذرية في هيكلية النظام السياسي، حيث أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على توسيع صلاحيات الرئاسة بشكل غير مسبوق. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، فإن هذا التوسع جاء مصحوباً بتراجع ملحوظ في استقلالية المؤسسات الدستورية، بما في ذلك الكونغرس ووزارة العدل وأجهزة الأمن الفيدرالية.

إحكام السيطرة

اعتمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض على منتخب من الموالين، مما مكنه من السيطرة الكاملة على مفاصل الدولة التنفيذية. ترافق ذلك مع إصدار متزايد للأوامر التنفيذية، مما أعطاه القدرة على فرض إرادته على الإدارات الفيدرالية وتقليل أي معارضة داخلية محتملة.

وشمل هذا التوسع إخضاع وزارة العدل والتأثير بشكل مباشر على عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي، فضلاً عن تدخله في مجالات لم يعهدها رؤساء أمريكا السابقون خلال فترات السلم.

تراجع تأثير الكونغرس

تعرّض الكونغرس لتهميش ملحوظ، حيث تم تعليق جلساته لتفادي النقاشات. أصبح مجلس الشيوخ يعاني من ضعف التأثير، مع وجود عدد محدود من الأصوات الجمهورية المنتقدة التي تفتقر إلى القدرة الفعلية لتعطيل قرارات البيت الأبيض.

حالات الطوارئ

وسع ترامب صلاحياته من خلال إعلان حالات الطوارئ الاقتصادية، مما مكنه من فرض رسوم جمركية واسعة على دول عدة. وهذا الأمر أجبر شركاء واشنطن، بما في ذلك حلفاء تقليديين، على الدخول في مفاوضات تجارية جديدة بشروط أمريكية.

كما تم استخدام القوة الفيدرالية في مواجهة الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، عن طريق نشر الحرس الوطني وزيادة دور وكالة الهجرة والجمارك، التي حولت إلى لاعب أمني رئيسي داخل المدن الأمريكية مع قيود قانونية أقل.

ضغوط على الإعلام والجامعات

تعاني وسائل الإعلام من تراجع في قدرتها على المواجهة، جراء الضغوط السياسية والقضائية والمالية المتزايدة. كما شملت الإجراءات الجامعات الكبرى، حيث تم تقليص التمويل الفيدرالي كجزء من إعادة ضبط معاقل الفكر المعارض.

وفي الجانب الاقتصادي، تم تجاوز القواعد التقليدية للتجارة الحرة، حيث تدخلت الرئاسة بشكل مباشر في توجيه السوق وفرض قيود حمائية واسعة.

مخاوف من فقدان الرقابة

مع دخول السنة الثانية من ولاية ترامب، تتزايد المخاوف من غياب آليات فعالة لمراقبة قرارات الرئيس، في ظل ضعف المؤسسات الرقابية. يأمل الديمقراطيون في استعادة بعض السيطرة من خلال الانتخابات المقبلة للكونغرس، إلا أن هناك مخاوف من احتمال الطعن في نتائجها أو تعطيل مسارها.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك