رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهود توسيع استخدام كاميرات الجسم لضباط الهجرة، كما قلصت بشكل كبير عدد موظفي الرقابة، مما أدى إلى إرسال أعداد كبيرة من الضباط إلى مدينة منيابوليس ومدن أخرى، والذي أسفر عن وقوع اشتباكات عنيفة.
تأثير الكاميرات
سجلت كاميرات هواتف المارة لحظات إطلاق نار أسفرت عن مقتل شخصين من المحتجين، مما سلط الضوء على قدرة هذه المقاطع المصورة في كشف الحقائق بعيدا عن البيانات الرسمية التي صورت الحادثة على أنها مواجهات عنيفة مع عناصر الهجرة.
أصبحت كاميرات الجسم عنصراً أساسياً في جهود إصلاح الشرطة، إلا أن إدارة ترامب اتخذت خطوات لتعطيل برنامج تجريبي كان يهدف لتزويد أفراد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بهذه التكنولوجيا، حيث طالب الكونغرس في يونيو بخفض التمويل بنسبة 75 بالمئة، على عكس الاتجاه العام لتعزيز هذا النوع من الرقابة.
إجراءات إضافية
أيضاً، وُضِع جميع الموظفين في ثلاث هيئات رقابة داخلية تشرف على وكالات الهجرة في إجازة مدفوعة الأجر، مما أثر سلباً على قدرتهم على التحقيق في الانتهاكات المحتملة.
قال داريوس ريفز، المدير السابق لمكتب بالتيمور الميداني التابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إن برنامج الكاميرات المتنقلة أُبطئ في عام 2024 تحت إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بينما كان قد “مات في مهده” خلال إدارة ترامب.
تفاعل البيت الأبيض
رداً على طلب التعليق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، بأن ضباط وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك “يعملون ببطولة لحماية المجتمعات الأمريكية”، مضيفة أن توجيه اللوم إلى الضباط بدلاً من المجرمين هو عمل يتماشى مع أوامر المجرمين الأجانب غير الشرعيين.
تظهر مقاطع مصورة، نشرها فريق رويترز، أن ما لا يقل عن ثلاثة من عناصر حرس الحدود كانوا يرتدون كاميرات جسم أثناء وقوع الحادث، لكن رويترز لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت هذه الكاميرات مفعلة أو ما إذا كان أي من المشاركين في المواجهة يرتديها.
مواجهة العنف
عند تورط وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أو حرس الحدود في أعمال عنف، بما في ذلك الحادث الذي أودى بحياة الأمريكيين رينيه جود وأليكس بريتي في منيابوليس، كان كبار مسؤولي ترامب سريعين في وصف الضحايا بأنهم معتدون بدلاً من الدعوة إلى تحقيقات شاملة.
هذا العام، زادت إدارة ترامب من تشديد قوانين الهجرة، بعد أن أقر الجمهوريون في الكونغرس مشروع قانون العام الماضي الذي يخصص 170 مليار دولار لهذه الحملة، وهو ما يُتوقع أن يغيّر طريقة عمل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وحرس الحدود بشكل جذري.


