ترمب يطرد كريستي نويم بسبب انتقادات الأداء الحكومي

spot_img

أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، يوم الخميس، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ بداية ولايته الثانية قبل نحو 14 شهرًا. جاء قرار الإقالة بعد موجة من الانتقادات الموجهة إليها من قبل كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والتي ركزت بشكل خاص على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وجهودها لتفكيك الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.

الإقالة المفاجئة

أعلن ترامب عن الإقالة عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، معلنًا عن ترشيح السيناتور الجمهوري ماركواين مولين لتولي المنصب خلفًا لنويم. جاء هذا القرار بعد استجوابها في الكونغرس لمدة يومين، حيث ناقش المشرعون من كلا الحزبين تداعيات مقتل متظاهرين اثنين برصاص أفراد من دائرة الهجرة والجمارك “آيس” الفيدرالية في مدينة مينيابوليس بمينيسوتا في وقت سابق من العام الحالي. الوزارة ما زالت مغلقة جزئيًا بسبب النزاعات السياسية والمطالبة بمحاسبة موظفي الهجرة الفيدراليين.

في منشوره، أشاد ترامب بأداء نويم، مشيرًا إلى أنها “خدمت بشكل جيد وحققت نتائج مذهلة، خصوصًا على الحدود”. وكشف أنها ستستمر في منصبها الحالي حتى 31 مارس الحالي كجزء من مبادرة “درع الأميركتين” الجديدة للأمان في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

التوترات في الكونغرس

يبدو أن أسباب الإقالة ترتبط بشكل مباشر بتصريحات نويم خلال جلسة الكونغرس، حيث ذكرت أن ترامب وافق على عشرات الملايين من الدولارات للإعلانات الحكومية التي تضمنت ظهورها بشكل بارز. وعند عرض مقاطع من تلك التصريحات عليه، أعرب ترامب عن استيائه، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بمحتواها. وقد أثارت الإعلانات جدلًا واسعًا عقب تقارير من صحيفة “وول ستريت جورنال” حول قرارات إنفاقها، التي شملت تكاليف عالية لطائرات خاصة.

وكانت بوادر إقالتها واضحة منذ أشهر، حيث باتت تساؤلات حول مصير منصبها ملحة بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر مقاطع فيديو توثق مقتل أليكس بريتي أثناء احتجاجه ضد حملات مكافحة الهجرة. وتمثل ردها على الحادثة مثالًا على سياسات إدارة ترامب الصارمة تجاه المتظاهرين المعارضين.

التحديات الداخلية

عانت وزارة الأمن الداخلي من اضطرابات متكررة طوال فترة نويم، حيث شكك مسؤولون في سلوكها في عدة مناسبات، بما في ذلك تعرضها لسرقة حقيبتها في أحد مطاعم العاصمة واشنطن. كما ظهرت خلافات بينها وبين قيصر الحدود، توم هومان، بشأن استراتيجيات الترحيل، وهو ما يبرز التوترات داخل الإدارة.

حظيت إقالتها بترحيب من بعض المشرعين، إلا أنه لا يمكن اعتبارها حلًا للمشكلات السياسية الآخذة في الازدياد. في حين أشار زعماء ديمقراطيون إلى أن إقالة نويم لن تؤثر على تحقيق مطالبهم، مؤكدين على أن الفساد متجذر في المؤسسة ولا يمكن إصلاحه من قبل شخص واحد فقط.

الاعتراضات المستمرة

شهدت فترة نويم انتقادات مستمرة، حيث أبدى العديد من أعضاء الكونغرس مخاوفهم من استمرارية الإغلاق بسبب رفض الديمقراطيين الموافقة على توفير تمويل إضافي للمهاجرين. وقد أكد بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين توقعاتهم حول إقالتها، رغم أن الديمقراطيين أصروا على أن هذا لن يغير من موقفهم في المطالبة بإصلاحات جذرية.

تحمل هذه الأحداث دلالات على التحديات الكبيرة التي تواجهها إدارة ترامب في ما يتعلق بسياسات الهجرة والأمن، مما قد يؤثر على مسارها في المستقبل القريب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك