قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن النائبتين المسلمين الديمقراطيتين في الكونغرس إلهان عمر ورشيدة طليب يجب “إيداعهما في مصحة عقلية” وإعادتهما إلى “بلديهما الأصليين”. جاء هذا التصريح في أعقاب جدل حاد بينهما وبين ترامب خلال خطابه عن حالة الاتحاد.
وجهت طليب، النائبة الأمريكية من أصل فلسطيني، وعمر، النائبة الأمريكية من أصل صومالي، انتقادات حادة لترامب أثناء خطاب الأخير حيث أشاد بحملة إدارته القوية ضد الهجرة وإجراءات إنفاذ قوانينها.
اتهامات واشتباكات
وفي سياق الخطاب، هتفت كل من عمر وطليب قائلتين “أنت تقتل الأمريكيين” في وجه ترامب، ووصفت عمر ترامب بأنه “كاذب”. وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن “عيونهما جاحظة ومحتقنة وكأنهما مجانين… معتوهتان… مختلتان ومريضتان عقلياً”.
وأشار ترامب إلى ضرورة إعادة النائبتين إلى “من حيث جاءتا” رغم أنهما مواطنتان أمريكيتان.
ردود الفعل المتناقضة
نحسب زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، نبرة تصريحات ترامب تجاه طليب وعمر بالكراهية للأجانب، واعتبر هذه التصريحات “مخزية”. بدورها، اعتبرت طليب على منصة إكس أن تصريحات ترامب تدل على أنه “في حالة انهيار”.
كما وصف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية تصريحات ترامب بأنها عنصرية. وأكد إدوارد أحمد ميتشل، نائب المدير الوطني للمجلس، أن الدعوة لإعادة النائبتين إلى بلديهما بناءً على انتقاداتهما تعد تعبيرًا عن العنصرية والتعصب.
الأوضاع الأمنية وقوانين الهجرة
تزامنت تصريحات ترامب مع موجة انتقادات لسياساته في تطبيق قوانين الهجرة، خصوصًا بعد حادثتين لإطلاق النار في يناير أدت إلى مقتل مواطنين أمريكيين على يد موظفين في الهجرة. كما تصاعدت وتيرة الوفيات في مراكز احتجاز تابعة لمصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية، حيث توفي ما لا يقل عن 31 شخصًا العام الماضي.
وعلى خلفية ذلك، يعيد ترامب تضمين اتهامات تتعلق بالأصول الصومالية، متحدثًا عن عمليات إحتيال زعم أنها ارتكبت من قبل “متسللين إلكترونيين صوماليين” في مينيسوتا. وتستخدم إدارته هذه المزاعم لتبرير نشر عملاء الهجرة الفيدراليين المسلحين في المنطقة.
الجدل المستمر
يمثل Trump’s تصريحاته استجابة لإجراءات إدارته التي تهدف بحسب قوله إلى مكافحة الاحتيال وتعزيز الأمن الداخلي. ومع ذلك، ترى منظمات حقوقية أن تلك السياسات تخلق بيئة من الخوف، مشيرة إلى أن ترامب قد استغل حالات احتيال فردية لتبرير استهداف المهاجرين.
وفي سياق متصل، واجه ترامب انتقادات جديدة جراء نشر أحد حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي لمقطع فيديو يظهر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل بشكل يحمل دلالات عنصرية.


