spot_img
الأحد 18 يناير 2026
19.4 C
Cairo

ترمب يشن ضربات قوية على الحوثيين في اليمن

spot_img

أقام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في اليمن، حيث جرى استهداف مواقعهم المحصنة ومقرات القيادة في ست محافظات، وعلى رأسها صنعاء، باستخدام ذخائر ذات قوة تدميرية أكبر، مما يسلط الضوء على تحول في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الجماعة. هذه العمليات تأتي في ظل الشكوك حول فعاليتها في القضاء على تهديد الحوثيين دون الحاجة إلى تدخل بري.

رد الحوثيين

فيما هددت الجماعة الحوثية بالرد، وصفت هجماتها بأنها “جرائم حرب”، مؤكدة في بيان رسمي أن قواتها “في أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد”.

ومع استمرار هذه الضربات المتوقعة في الأيام المقبلة، أقرت الجماعة بمقتل 31 شخصًا وإصابة 101 آخرين، غالبيتهم في صنعاء وصعدة، وفق بيانات وزارة الصحة الخاصة بهم.

قد تشهد العمليات العسكرية محاولة لاستهداف قادة الحوثيين، إذ بدأ القصف من صنعاء وامتد إلى معاقلهم في صعدة والبيضاء ومأرب وحجة، حيث تتابعت الجماعة على مدار السنوات الماضية على التكتم على قواتها القتيلة.

استراتيجية ترامب

عكس ما حدث في عهد إدارة بايدن التي كانت تعتمد في تحركاتها على الردود الفعلية، اتخذ ترامب اقترابًا هجوميًا من خلال تنفيذ ضغوطات عسكرية قبل أن تصعد الجماعة من تهديداتها، مستعينًا بقطع البحرية الأمريكية في البحر الأحمر.

تعززت الضربات بقصف المواقع العسكرية في صنعاء، حيث استهدف الهجوم منطقة الجراف ومعقل الجماعة في الضاحية الجنوبية، بالإضافة إلى عدة مواقع في صعدة وذمار والبيضاء ومأرب.

بينما تواصلت الضربات، أكد ترامب في بيانه أن السبب وراء العملية هو تصعيد الحوثيين ضد السفن والطائرات الأمريكية، مشددًا على أن هذه الهجمات كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات وعرضت أرواح البريئين للخطر.

رسالة صارمة

وجه ترامب تحذيرات شديدة اللهجة للحوثيين، مهددًا إياهم بأن “وقتكم انتهى” وأن هجوماتهم يجب أن تتوقف، مهددًا في الوقت ذاته بتكثيف الضغوط إن لم يلتزموا بذلك.

كما وجه رسالة إلى إيران، متهمًا إياها بدعم الحوثيين، محذرًا من التهديدات التي قد تشعر بها الشعب الأمريكي.

تداعيات الصراع

منذ أكثر من 14 شهرًا، يشارك الحوثيون في صراع مع الإقليم بدعوى دعم الفلسطينيين في غزة، مما دفعهم لشن هجمات طالت 211 سفينة، وهو ما استدعى ردود فعل غربية غير حاسمة.

وعلى الرغم من توقف الضغوط الحوثية بعد هدنة غزة، إلا أن الجماعة عادت لتعلن استئناف عملياتها ضد السفن، مما يثير القلق من تصعيد جديد في المنطقة.

تصنيف ترامب للحوثيين كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات إضافية على قيادتها قد يشيران إلى اتجاه الولايات المتحدة نحو مواجهة أشد حًزمًا.

النظرة المستقبلية

حتى الآن، لم يتسن الحصول على تعليق من مجلس القيادة الرئاسي الحوثي على الضربات الجديدة، لكنَّ ردود الفعل المرتقبة ستحدد مدى تأثير هذه العمليات على مسار الصراع.

المحلل السياسي محمد الصعر اعتبر أن الضغوط العسكرية الأمريكية قد لا تؤدي إلى تحقيق النتائج المرغوبة دون دعم بري، مشيرًا إلى أن الضغوط المالية والعسكرية قد تفتح صراعًا عسكريًا جديدًا.

في ختام الاحتدام المحيط بالصراع اليمني، قد يواجه ترامب تحديات كبيرة في معالجة الوضع إذا لم تكن هناك استراتيجيات متكاملة تجمع بين الضغوط العسكرية والدعم للحكومة الشرعية في اليمن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك