أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يحصل على عفو من التهم المنسوبة إليه في قضايا الفساد، مشيداً بضرورة تدخل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي اعتبره مُخجلاً لعدم منحه هذا العفو.
وخلال فعالية في البيت الأبيض، صرح ترامب: “أعتقد أن شعب إسرائيل يجب أن يشعر بالخجل. من العار عدم منحه العفو”. جاءت تصريحاته هذه ضمن إطار انتقاداته المستمرة للإجراءات القانونية ضد نتنياهو.
التهم الموجهة لنتنياهو
يواجه نتنياهو محاكمة في ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة، والتي تُعرف إعلامياً بـ”ملفات الفساد” ذات الأرقام 1000 و2000 و4000. بالإضافة إلى ذلك، توجد قضية رابعة تتعلق بصفقة الغواصات الألمانية التي تمت بدون موافقة الجيش ووزير الدفاع، تحت الرقم 3000.
تشير تفاصيل “الملف 1000” إلى أن نتنياهو وأفراد من عائلته تلقوا هدايا قيمة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تسهيلات لهم في مجالات متنوعة. بينما يستند “الملف 2000” إلى مفاوضات بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، التي تتعلق بتحقيق تغطية إعلامية إيجابية مقابل تقليص دور صحيفة “يسرائيل هيوم” المنافسة. أما “الملف 4000″، فيتناول علاقة نتنياهو بالمالك السابق لموقع “والا” الإخباري، شاؤول إلوفيتش، الذي كان يسعى لشراء شركة “بيزك” للاتصالات، وذلك في مقابل الحصول على تغطية إيجابية في الموقع.
السياق السياسي
هذه التصريحات تأتي في وقت حساس بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه شعبية متراجعة في البلاد بسبب القضايا القانونية المحيطة به. وقد أثارت دعوة ترامب للعفو جدلاً واسعاً في الساحة السياسية الإسرائيلية والدولية.
التطورات الحالية تؤكد على توتر العلاقات الداخلية والخارجية لإسرائيل، حيث تمتزج القضايا القانونية والسياسية بشكل معقد. كما أن تزايد الضغوط على هرتسوغ للنظر في قضية العفو قد تزيد من تعقيد الأمور في ظل الوضع السياسي الراهن.


