أفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس دونالد ترامب يعتزم فرض عقوبات جديدة على روسيا هذا الأسبوع، في الوقت الذي تتلاشى فيه آماله في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالموافقة على هدنة لمدة 30 يومًا واستئناف عملية السلام في أوكرانيا. يأتي هذا في ظل تصاعد الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة العمق بأسلحة مثل المسيّرات والصواريخ الباليستية.
فرض العقوبات
استبعد مسؤول أميركي فرض عقوبات مصرفية جديدة، مشيرًا إلى أن لدى ترامب خيارات أخرى للضغط على بوتين لإجراء تنازلات في المفاوضات. ومع ذلك، أعلن ترامب قبل يومين أنه “يفكر تمامًا” في العقوبات، حيث يشعر بالإحباط بعد عدم تحقيق تقدم في عملية السلام. كما أشار إلى إمكانية التخلي عن جهود الدبلوماسية التي بدأها منذ عودته لواشنطن في 20 يناير.
على الرغم من تفكير ترامب في فرض عقوبات جديدة، إلا أنه أبقى الخيارات مفتوحة لتقليل الحواجز التجارية مع روسيا وتعزيز الاستثمارات الأميركية. ومع ذلك، كانت الأسابيع الأخيرة قد أظهرت صعوبة إقناعه لبوتين بتقديم تنازلات من شأنها إحلال السلام المتفق عليه بين روسيا وأوكرانيا.
قضايا الدعم العسكري
تزداد المخاوف في أوكرانيا بشأن تأمين المزيد من أنظمة “باتريوت” الأميركية للدفاع الجوي، في ظل نفاد المخزونات المتوافرة منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى المزيد من صواريخ “باتريوت” حيث لا تتوفر لديها الكمية الكافية.
في سياق متصل، نقلت صحيفة “الواشنطن بوست” عن مصادر غربية وأوكرانية أن الوضع العسكري يتطلب تعزيز الدعم الأميركي للقدرات الدفاعية الأوكرانية، في حين تعتبر “وول ستريت جورنال” أن هذه التطورات تشير إلى تدهور جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
التصعيد الروسي
بعد تصريحات ترامب، شنت روسيا أكبر هجوم لها حتى الآن على أوكرانيا، حيث وصفته بأنه رد على هجمات أوكرانية على الأراضي الروسية. ومع تصاعد التوتر، اتفقت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة على عدم وضع قيود على استخدام أوكرانيا للأسلحة الموردة، مما يتيح لها استهداف العمق الروسي بخلاف القيود السابقة.
بينما تتزايد الضغوط على ترامب لتوبيخ بوتين، أشار السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى أن العقوبات وحدها قد تجبر بوتين على التفاوض بجدية. وقد تم提 President Trump استصدار مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على روسيا، بدعم من أكثر من 80 زميلًا.
العوامل المؤثرة على ترامب
كشفت مصادر أن هناك عدة عوامل تؤثر على تفكير ترامب، منها موقفه السلبي تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واعتقاده بأن العقوبات لن تؤثر على قدرة روسيا الحربية بل ستعيق العلاقات الاقتصادية الأميركية-الروسية. كما يعتبر ترامب أن لديه القدرة على العمل مع بوتين لإنهاء الحرب.
يتبنى ترامب نفس النهج الذي استخدمه رؤساء سابقون في العمل مع بوتين، رغم الفشل الذي واجهوه. فالرئيس السابق جورج بوش اعتبر بوتين “صريحًا جديرًا بالثقة”، فيما سعى باراك أوباما إلى “إعادة ضبط” العلاقات قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.


