كشفت وكالة “بلومبرغ” أن مستشاري الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يضعون خطة لمراجعة العقوبات بهدف تسهيل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا، بينما يضغطون في الوقت نفسه على إيران وفنزويلا.
خطط العقوبات المحتملة
أقدمت إدارة الرئيس جو بايدن على فرض أقوى العقوبات حتى الآن على النفط الروسي، مما أثار تساؤلات حول كيفية تعامل ترامب مع هذه العقوبات، خصوصاً أنه يسعى لإنهاء الحرب في أوكرانيا بأسرع وقت ممكن.
يتم دراسة نهجين رئيسيين من قبل فريق ترامب، حيث إذا اعتقدوا أن هناك أملًا لحل حرب أوكرانيا، سيتم تبني النهج الأول الذي يشمل بعض التسهيلات لمنتجي النفط الروس الخاضعين للعقوبات، ما قد يعزز فرص إبرام اتفاق سلام.
زيادة الضغوط الاقتصادية
أما الخيار الثاني، فيعتمد على تعزيز العقوبات، مما يزيد الضغوط الاقتصادية على الأطراف المتورطة. وقد يكون للنهج الذي سيختاره ترامب تأثير كبير على سوق النفط العالمية، حيث شهدت العقود الآجلة لخام “برنت” ارتفاعًا بنحو 5 دولارات للبرميل منذ فرض عقوبات بايدن.
تشير التوقعات إلى أن المزيد من المكاسب في أسعار النفط قد ترفع تكاليف الوقود على مستوى العالم. وتظل خطط فريق ترامب في مراحلها الأولية، وتعتمد في النهاية على الرؤية الشخصية للرئيس المنتخب.
مفاوضات محتملة مع روسيا
في الأسبوع الماضي، أعلن ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يثير احتمالية التوصل إلى مفاوضات لإنهاء النزاع القائم. وتدخلت المناقشات حول الخطط ضمن دائرة ترمب، بما في ذلك بعض مسؤولي إدارة العقوبات السابقين.
يواجه فريق ترامب التحديات نفسها التي واجهتها إدارة بايدن، بما يتعلق بتجنب الاضطرابات الكبيرة في العرض والأسعار في سوق النفط، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة عقوبات على كبار المنتجين العالميين.
التوازن بين العقوبات والمصالح
هناك تحدٍّ آخر يتمثل في كيفية الحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، على الرغم من استخدام أدوات الحرب الاقتصادية. ووفقًا للوكالة، سينكشف مقياس مبكر لكيفية تعامل فريق ترامب مع العقوبات المفروضة على روسيا في منتصف مارس عندما تنتهي صلاحية الترخيص العام المتعلق بالمنتجات الروسية للطاقة.
ستحتاج أي رغبة لرفع العقوبات من جانب ترامب إلى إخطار الكونغرس، مما قد يؤدي إلى تصويت بالرفض إذا حاول الأعضاء المعارضة منع هذه الخطوات. ومع ذلك، هناك آراء متباينة حول كيفية التعامل مع ملف العقوبات.
استراتيجية الضغط القصوى
لكي يكون النهج أكثر قوة، قد يستلزم فرض عقوبات أشد على تجارة النفط ومعاقبة شركات الشحن الأوروبية والمشترين في أسواق آسيا، بما في ذلك الصين والهند. كما يمكن أن يتضمن النهج الآخر فرض قيود صارمة على الناقلات التي تنقل النفط الروسي عبر الدنمارك وتركيا.
من المحتمل أن تشكل عودة ترامب إلى استراتيجية الضغط القصوى التي استهدفت إيران علامة بارزة، حيث يتطلع مستشاروه إلى تطبيق عقوبات جديدة في وقت مبكر من شهر فبراير. خلال ولايته الأولى، كانت تلك الاستراتيجية قد أدت إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية بشكل ملحوظ، في حين شهدت تصاعدًا في عهد بايدن.
الوضع في فنزويلا
تبقى الحالة في فنزويلا أكثر تعقيدًا، حيث أعاد الرئيس نيكولاس مادورو تأدية اليمين في ظروف مشكوك فيها. في ظل ذلك، تسعى شركات مثل “شيفرون” للحفاظ على وجودها هناك. وبالرغم من الضغوط، تمكن مادورو من الصمود في وجه الاستراتيجيات الأمريكية، بما في ذلك تلك التي اعتمدها بايدن.
وأخيرًا، يعود ماوريسيو كلافير كاروني، المستشار المؤثر في الإدارة السابقة، لدور بارز في سياستها تجاه أمريكا اللاتينية، مع وجود رغبة في استعادة الموقف العدائي الذي اتبع في عام 2019 ضد رئاسة مادورو.


