في تصعيد جديد للهجوم السياسي، تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإلغاء جميع القرارات التي وقّعها الرئيس الحالي جو بايدن باستخدام ما أسماه “القلم الآلي”، متهماً إياه بتفويض صلاحياته.
آلية التوقيع الرئاسي
أطلق ترامب تصريحاته عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً أن الوثائق الموقعة بـ “القلم الآلي”، والتي قدرها بنحو 92% من مجمل قرارات بايدن، “ملغاة، وغير سارية المفعول”.
يعتبر “القلم الآلي” أداة تكنولوجية، عبارة عن جهاز روبوتي يُستخدم لتكرار توقيع شخص ما، وهو قيد الاستخدام في البيت الأبيض منذ عقود لتوقيع كميات كبيرة من المستندات.
الرؤساء و”القلم الآلي”
أكدت وزارة العدل الأميركية في توجيه عام 2005، أنه ليس من الضروري أن يقوم الرئيس بنفسه بالفعل المادي للتوقيع على أي مشروع قانون للموافقة عليه.
سمح التوجيه الرئاسي للرئيس بتوقيع مشاريع القوانين عبر توجيه أحد المرؤوسين لوضع توقيعه على المشروع، باستخدام “القلم الآلي”.
العديد من الرؤساء الأميركيين استخدموا “القلم الآلي”، بدءاً من توماس جيفرسون، مروراً بهاري ترومان، وجيرالد فورد، وليندون جونسون، وجون كيندي، وباراك أوباما.
خلال رئاسته، أقر ترامب باستخدامه “القلم الآلي” لتوقيع ما وصفها بـ “أوراق غير مهمة للغاية”.
اتهامات ترامب لبايدن
زعم ترامب أن “القلم الآلي” كان يُشغَّل من قبل أشخاص آخرين من دون موافقة بايدن، ما يجعل نحو 92% من أوامره التنفيذية غير صالحة، لكن دون تقديم دليل ملموس على ذلك.
في المقابل، دافع بايدن عن استخدامه “القلم الآلي”، مؤكداً لصحيفة “نيويورك تايمز” أنه اتخذ “كل قرار”، وأنه وجه فريقه لاستخدامه في أوامر العفو بسبب كثرة عدد المستفيدين.
حملة ترامب المستمرة
يواصل ترامب إثارة موضوع “القلم الآلي” في هجوم مستمر على بايدن، مدعياً أن قرارات العفو التي أصدرها “باطلة، وعديمة الأثر، ولا تُنتج أي مفاعيل”، بسبب توقيعها باستخدام الجهاز.
روّج “مشروع الرقابة”، وهو امتداد لمؤسسة “هيريتيج” اليمينية المؤيدة لترامب، لادعاءات “القلم الآلي”، ونشر تقريراً حول استخدام بايدن للجهاز، معتبراً أن “من يتحكم بالقلم الآلي يتحكم بالرئاسة”.
تحديات قانونية محتملة
على الرغم من أن القانون يسمح للرؤساء بالتراجع عن الأوامر التنفيذية التي أصدرها أسلافهم، إلا أن خبراء قانونيين يشيرون إلى أن الدستور لا يمنح الرئيس سلطة إلغاء قرارات العفو التي أصدرها رئيس سابق.


