أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، اتهامات لاذعة ضد نظيرته المكسيكية كلوديا شينباوم، معتبراً أنها فقدت السيطرة على بلادها، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية بشأن أمن المنطقة.
وفي حديثه خلال مقابلة هاتفية مع شبكة “فوكس نيوز”، أوضح ترامب أن عصابات المخدرات باتت تتحكم في مجريات الأمور في المكسيك، بدلاً من الحكومة المنتخبة. وأضاف أن شينباوم غير قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة هذه العصابات، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
مساعدة مضطردة
ذكر ترامب أنه عرض مرارًا تقديم الدعم الأمريكي لمكسيكو في محاربة تهريب المخدرات، إلا أن شينباوم رفضت هذه العروض. وتطرق إلى احتمال أن تلجأ واشنطن لإجراءات أكثر تشدداً، مؤكدًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المكسيك.
تركيز على كوبا
في تطور آخر، أشار ترامب إلى أن كوبا قد تصبح جزءاً من السياسة الأمريكية الأوسع في المنطقة، وسط تصاعد التوترات في أمريكا اللاتينية. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد أن الحكومة الكوبية يجب أن تشعر بالقلق بعد اعتقال مادورو.
وفي مؤتمر صحفي في فلوريدا، قال روبيو: “إذا كنت أعيش في هافانا وأعمل في الحكومة، لكان يجب أن أكون قلقًا”. كما وصف كوبا بأنها “كارثة” تديرها “رجال غير أكفاء”.
تحذيرات لكولومبيا
وجه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى نظيره الكولومبي غوستافو بيترو، مشيرًا إلى أن بيترو يزرع الكوكايين ويدفعه إلى الولايات المتحدة. هذا التحذير جاء بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال مادورو.
بيترو كان قد أدان العملية الأمريكية، مطالبًا بعقد اجتماع لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة لبحث قانونية هذا التدخل. ترامب، من جهته، أعلن أن الولايات المتحدة وجهت ضربات كبيرة إلى فنزويلا، موضحًا أن هذه الحملة تعتبر من أكبر التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما في 1989.
الاعتقالات في فنزويلا
ذكرت تصريحات ترامب اليوم أن الولايات المتحدة نفذت ضربة مركزة ضد مادورو، حيث تم اعتقاله مع زوجته. وأكد ترامب عبر “تروث سوشيال” على حجم التدخل، حيث جرى إدانة مادورو بكونه يدير “دولة مخدرات” وبتزييف الانتخابات المزمع إجراؤها عام 2024.
من جانبه، نفى مادورو الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على أكبر احتياطي نفط في العالم. تُعد هذه الخطوة الأمريكية سابقة خطيرة، حيث لم يحدث تدخل مباشر في المنطقة منذ 37 عامًا.


