الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

ترمب يبحث نشر متعاقدين مسلحين أميركيين لحماية مصالح واشنطن في أوكرانيا

spot_img

واشنطن تدرس إشراك متعاقدين مسلحين لحماية المصالح الأمريكية في أوكرانيا، في خطوة تمثل حلاً مؤقتًا بعد تعهد الرئيس دونالد ترامب بعدم تمركز قوات أمريكية في البلاد. الخطة تأتي في ظل محادثات مع حلفاء أوروبيين لبحث سبل دعم استقرار أوكرانيا وتعزيز أمنها.

خطة سلام طويلة الأمد

قد يشكل نشر الشركات العسكرية الخاصة جزءًا من خطة سلام طويلة الأمد لأوكرانيا. وتتضمن الخطة إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح بعمق 20 كيلومترًا من خط المواجهة الحالي.

من المتوقع أن يكون الجنود الأوكرانيون خط الدفاع الأول في مواجهة أي تهديد روسي مستقبلي. بينما ستوفر الولايات المتحدة معلومات استخباراتية حيوية لأوكرانيا ولقوات حفظ السلام.

نشر المتعاقدين

يهدف نشر المتعاقدين الأمريكيين إلى المساعدة في إعادة بناء الدفاعات الأوكرانية الأمامية وإنشاء قواعد جديدة. كما يهدف إلى حماية الشركات الأمريكية العاملة في أوكرانيا.

يُنظر إلى وجود المتعاقدين كعامل رادع يهدف إلى منع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خرق أي اتفاق لوقف إطلاق النار محتمل.

ضمانات أمنية إضافية

تشمل الخطة مجموعة من الضمانات الأمنية الأخرى، بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، والتي ستشكل أساسًا لخطة سلام طويلة الأمد. وقد تشمل المراقبة الجوية والتدريب والمهام البحرية في البحر الأسود.

من المتوقع الإعلان عن التفاصيل النهائية للخطة في وقت لاحق، بعد أسابيع من النشاط الدبلوماسي المكثف الذي أعقب محادثات ترامب مع بوتين في ألاسكا.

مهمة أوروبية لتطبيق السلام

تسعى الدول الأوروبية لتسريع العمل العسكري بعد تصريح ترامب بأن بوتين منفتح على تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. وأبدى الرئيس الأمريكي استعداده لدعم ما قد يصبح إحدى أهم البعثات الخارجية منذ حربي أفغانستان والعراق.

أكد الرئيس الأمريكي أنه لن يرسل قوات برية إلى أوكرانيا، لكنه مستعد للمساهمة في الضمانات الأمنية لكييف، بما في ذلك توفير دعم جوي لوقف الحرب.

إعادة بناء القوات الأوكرانية

تعتمد الاستراتيجية الأساسية لمنع نشوب حرب مستقبلية على إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية المنكوبة بالمعارك، لتصبح القوة الرئيسية للردع. وستدافع التشكيلات الأوكرانية عن حدود معززة على طول خطوط المواجهة المتفق عليها في أي اتفاق سلام.

سيتم إعادة تسليح وتدريب قوات كييف من قبل حلفاء الناتو، باستخدام الآليات القائمة والجديدة. على سبيل المثال، يمكن لأوكرانيا شراء أنظمة أمريكية مثل بطاريات الدفاع الجوي باتريوت.

دور المتعاقدين الأمنيين

يمكن للمتعاقدين العسكريين الأمريكيين الخاصين بناء تحصينات وقواعد بالقرب من خطوط المواجهة، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان. وسيعزز وجودهم على الأرض قوة الردع ضد أي هجوم روسي، خشية رد فعل أمريكي.

تعود المناقشات حول استخدام المتعاقدين الأمريكيين إلى توقيع اتفاقية مشتركة لاستخراج المعادن والثروات الأرضية النادرة في أوكرانيا بين واشنطن وكييف.

رادع فعال لبوتين

يظل البيت الأبيض يعارض نشر قواته في أوكرانيا، لكنه وافق على دعم واسع لاستخدام القوات الأوروبية لدعم أي اتفاق سلام. ويعتبر المتعاقدون الأمريكيون رادعًا فعالًا لبوتين، لأنهم يحملون جوازات سفر أمريكية.

سيسمح استخدام المتعاقدين أيضًا لترامب بتهدئة مخاوف مؤيديه المناهضين للتدخل الأجنبي، وتوفير صفقة تجارية أخرى ليدعمها.

إنشاء منطقة عازلة

طرحت بعض الدول الأوروبية فكرة إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين القوات الأوكرانية والروسية بعد انتهاء القتال. ويمكن تسيير دوريات من قوات حفظ السلام أو مراقبين فيها، كما اتفقت كييف وموسكو في أي تسوية سلمية.

من المرجح أن يطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتمركز قوات أوروبية في المنطقة. فيما اقترح الكرملين استخدام الصين كضامن أمني في محادثات اتفاق السلام.

قوة بقيادة أوروبية

يمكن نشر قوة بقيادة أوروبية في عمق أوكرانيا لتوفير خط دفاع ثالث في حال قررت روسيا الغزو. وستكون هذه القوة بمثابة نشر ردع يتألف من آلاف الجنود الأوروبيين.

أبلغت عشرات الدول نظراءها باستعدادها للانضمام إلى العملية، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، بالإضافة إلى دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي والدول الإسكندنافية.

المراقبة الجوية

تجري الدول الأوروبية مناقشات حول فرض منطقة حظر جوي للسماح لأوكرانيا بإعادة فتح مسارات الطيران التجاري بثقة. ويمكن تنفيذ الخطة على مراحل، بدءًا من الغرب وتغطية المزيد من المجال الجوي تدريجيًا.

يُعتبر السماح ببدء السفر الجوي عنصرًا أساسيًا في توفير دفعة استثمارية للبلد الذي مزقته الحرب، وسيساعد اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

مهام البحر الأسود

بموجب الخطط، ستقود تركيا مهمة بحرية في البحر الأسود تهدف إلى تأمين طرق الشحن التجاري داخل أوكرانيا وخارجها. وستقود المهمة، بدعم من بلغاريا ورومانيا، جهود إزالة الألغام من المياه.

منعت تركيا الوصول إلى البحر الأسود لكل من السفن الروسية والسفن الأحدث التي وعد بها حلفاؤها الغربيون لأوكرانيا، في سعيها للحد من الصراع في المنطقة.

التدريب العسكري

من المرجح أن يكون الانتشار الأوروبي على شكل نقل مدربين عسكريين إلى قواعد جديدة في غرب أوكرانيا. واقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الفكرة لأول مرة العام الماضي.

تهدف هذه الخطوة إلى توفير تأثير رادع إضافي ضد أي غزو روسي متجدد، وتسريع عملية إعادة تسليح وبناء القوات المسلحة الأوكرانية.

الدعم اللوجستي

يعتبر الدعم اللوجستي الأمريكي لأي انتشار أوروبي شرطًا أساسيًا للضمانات الأمنية. ويعتقد المسؤولون الأوروبيون أن واشنطن استجابت لطلبات المساعدة المتمثلة في طائرات نقل ثقيلة أمريكية لنقل المعدات والقوات شرقًا نحو أوكرانيا.

قد تعهدت الدول الأوروبية بالفعل بشراء معدات عسكرية أمريكية الصنع بقيمة 10 مليارات دولار على الأقل لكييف في الأسابيع الأخيرة.

المعلومات الاستخباراتية

يشكل الدعم الاستخباراتي والاستطلاع والمراقبة شرطًا أساسيًا آخر لأي انتشار أوروبي. وتفتقر الدول الأوروبية إلى قدرات الأقمار الاصطناعية اللازمة لمراقبة أي وقف لإطلاق النار بشكل كاف.

إلى جانب دعم القوات البرية، ستكون المساعدة الاستخباراتية أساسية أيضًا لنجاح مهمة الشرطة الجوية.

القيادة والسيطرة

تفتقر أوروبا أيضًا إلى الخبرة في تنسيق المهام العسكرية الرئيسية، التي تُركت في الغالب للجنرالات الأمريكيين. وقد وافق البيت الأبيض بالفعل على مشاركة الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكويش، القائد الأعلى لحلف الناتو، في موجة التخطيط العسكري الأخيرة.

بمنح الجنرال غرينكويش دورًا أكبر، سيستفيد التحالف من الخطط المعدة مسبقًا للدفاع عن القارة ضد أي غزو روسي، ومن دعم أمريكي إضافي لأي ضمانات أمنية.

مخاوف أوروبية

لا تزال معظم الدول الأوروبية قلقة من أن أي نشر للقوات لا يمكن أن يتم إلا بدعم جاد من الولايات المتحدة. ويتمثل الطلب الرئيسي من الحكومات الأوروبية في أن ينشر ترامب طائرات مقاتلة وصواريخ في بولندا أو رومانيا المجاورتين، على استعداد للرد عند أول بادرة عدوان روسي.

حتى لو وافق ترامب شفهيًا على المفهوم، فهناك قلق من العواصم الأوروبية بشأن استدامة هذا التعهد. فمن المعروف أن الرئيس الأمريكي يغير رأيه كثيرًا.

شكوك حول بوتين

هناك أيضًا شعور لدى المسؤولين الأوروبيين بأن خطط الضمانات الأمنية لن ترى النور أبدًا لأنهم غير واثقين من استعداد بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار في المقام الأول. ويعتقد كثيرون أنه يضلل ترامب ويطيل أمد الحرب لكسب المزيد من الأراضي.

وأدى تردد بوتين في الموافقة على وقف إطلاق النار إلى سحب ترامب للحوافز الاقتصادية المقدمة لروسيا لإنهاء الحرب.

اقرأ أيضا

اخترنا لك