ترمب يأمر بتسريح 100 ألف موظف حكومي جديد

spot_img

أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، توجيهات جديدة للوكالات الفيدرالية تقضي بتسريح المزيد من الموظفين الحكوميين، ليأتي ذلك استجابة لخطط مستشاره الملياردير إيلون ماسك، الذي يهدف بشكل خاص إلى تقليل الميزانية. وأعلنت الإدارة أنها ستقوم بإلغاء أكثر من 90% من عقود المساعدات الخارجية التي تقدمها “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”.

تسريح واسع للموظفين

تنفيذاً لمذكرة جديدة أصدرها مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، راسل فوغت، مع القائم بأعمال مدير مكتب إدارة الموظفين، تشارلز إيزيل، أطلقت الإدارة عملية كبيرة لتقليص عدد الموظفين. تأتي هذه الخطوة بعد فصلها لعشرات الآلاف من الموظفين المؤقتين، حيث تشمل العملية الآن الموظفين المهنيين المحميين بموجب قوانين الخدمة المدنية.

حتى الآن، قامت الإدارة بفصل نحو 100 ألف موظف من أصل 2.3 مليون موظف مدني فيدرالي في الولايات المتحدة. وفي الاجتماع الأول لحكومة ترمب في ولايته الثانية، قال الرئيس: “نعمل على تقليص حجم الحكومة. نحن منتفخون. لدينا الكثير من الأشخاص الذين لا يقومون بعملهم”.

اجتماع مع ماسك

خلال الاجتماع المذكور، أشار ترمب إلى قراره التنفيذي الأخير الذي وقع مع إيلون ماسك، مطالبًا قادة الوكالات بالتحضير لتخفيضات واسعة النطاق في القوة العاملة. حضر ماسك الاجتماع مرتديًا قبعة سوداء تحمل شعار “فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، ووصف نفسه بأنه “دعم فني متواضع” للحكومة الفيدرالية.

من جهة أخرى، ناقش ماسك الحاجة إلى خفض التكاليف، محذرًا من أن الفشل في القيام بذلك قد يؤدي إلى إفلاس أمريكا. وأفاد أن رسالته الإلكترونية إلى الموظفين كانت هدفها التأكد من أن الرواتب تُصرف لمن يقومون بالعمل، مشيرًا إلى وجود أسماء قديمة على قائمة الرواتب لا يشاركون في الأعمال الحكومية.

توجيهات جديدة للوكالات

استنادًا إلى قرار ترمب الجديد، يجب على الوكالات تطوير أنظمة جديدة لمراقبة المدفوعات، بالإضافة إلى فرض قيود على سفر الموظفين، وتجميد بطاقات الائتمان إلا في حالات الطوارئ. وأُعطيت الوكالات مهلة حتى 13 مارس لتقديم خططها حول “خفض القوة العاملة”، والذي يمكن أن يؤدي إلى إلغاء المناصب وتغييرات جذرية في كيفية عمل الحكومة.

حددت المذكرة مهلة نهائية لتطبيق هذه الخطط في 30 سبتمبر. وجاء في المذكرة أن الحكومة الفيدرالية “مكلفة وغير فعالة ومثقلة بالديون”، مشيرة إلى أن أموال الضرائب تُصرف على برامج غير منتجة. كما أشار فوغت إلى أهمية مواجهة التحديات من خلال مشروع 2025 الذي يهدف إلى تفكيك البيروقراطية الحكومية.

رفض النقابات

توقع أن تواجه إجراءات التسريح مقاومة شديدة، في ظل سعي النقابات العمالية وزعماء الولايات الديمقراطيين لعرقلة هذه الخطط عبر اللجوء إلى القضاء. وفي هذا السياق، قال المحامي كيفن أوين، إن خطة الإدارة قد تعوق العديد من وظائف الحكومة. ورأى أن ترمب وحلفاءه يركزون على السرعة أكثر من الدقة في تنفيذ الإصلاحات الحكومية.

تخفيض المساعدات الخارجية

في سياق مواز، أمرت إدارة ترمب بإلغاء نحو 90% من برامج “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”. وتدخلت المحكمة العليا لتطبيق حكم قضائي يلزم الإدارة بالإفراج عن مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية.

إلى جانب ذلك، ألغت الإدارة 5800 من أصل 6200 منحة عقود متعددة السنوات من “الوكالة” مقابل تخفيضات تقدر بـ54 مليار دولار. كما تم إلغاء 4100 منحة أخرى من وزارة الخارجية بمقدار 4.4 مليار دولار. وقد أتيحت الفرصة لآلاف الموظفين المفصولين لإخلاء أماكن عملهم.

تتطلب التعليمات الخاصة تسليم الموظفين المفصولين جميع الأصول التي صدرت لهم، بما في ذلك جوازات السفر الدبلوماسية، مما يعكس إجراءات الإدارة الحازمة في تقليص المساعدات الخارجية وتخفيض عدد الموظفين الحكوميين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك