spot_img
الأحد 1 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

تركيا تندد بتأخير تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي

spot_img

تزايد القلق في تركيا عقب توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين للتجارة الحرة مع دول “ميركوسور” والهند، حيث تُعتبر تركيا أحد أبرز الشركاء التجاريين للاتحاد. يُذكر أن أنقرة تطالب منذ سنوات بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي المبرمة عام 1995، والتي لم تُجرَ أي تحسينات ملموسة عليها منذ إقرارها.

رغم إدراك الاتحاد الأوروبي للتحديات التي تواجهها تركيا بسبب عدم تحديث الاتفاقية، إلا أنه لم يستجب لدعوات أنقرة، ولم يتم إحراز تقدم منذ الالتزام بتحديث الاتفاقية عند توقيع اتفاقية الهجرة في مارس 2016.

اتفاقيات جديدة

في 17 يناير، وقّع الاتحاد الأوروبي، بعد 25 عاماً من المفاوضات، اتفاقية تجارة حرة مع “ميركوسور”، التي تضم الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي وباراغواي، مما أفضى إلى إنشاء منطقة تجارية حرة يمكن أن تشمل نحو 700 مليون شخص.

في 27 يناير، تم تدشين اتفاقية شراكة تجارية شاملة مع الهند، حيث أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأنها تُعد شراكة بين ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم، تستهدف استفادة مليارَي نسمة.

العقبات أمام تركيا

تواجه تركيا مشكلة كبرى تتعلق بتصميم الاتحاد الجمركي المطبق منذ عام 1995، الذي لا يعكس التطورات الاقتصادية الحديثة. الاتفاقية الحالية تقتصر على المنتجات الصناعية وغير مُعنية بالزراعة التقليدية.

في حال تحديث الاتفاقية، ستشمل الصناعات والزراعة والخدمات، مما سيساهم في حماية تركيا من تداعيات اتفاقيات التجارة الحرة الجديدة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع بلدان أخرى.

دعوات للتحديث

تركيا تصر على أهمية تحديث الاتفاقية لتعزيز القدرة التنافسية والأمن الاقتصادي لكلا الجانبين. ومن حسن حظها، أن لدى العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعم المُفوضية الأوروبية لفكرة التحديث.

وقد أشار وزير التجارة التركي، عمر بولاط، في قمة الأعمال مع الاتحاد الأوروبي إلى أن تحديث الاتفاقية ضروري لتعزيز التكامل الاقتصادي وضمان بيئة تجارية عادلة.

مواقف الاتحاد الأوروبي

تتطلع تركيا إلى تحييد المسائل السياسية في سياق فني يُفيد الطرفين، حيث تُظهر الوثائق الأوروبية أن المجلس يدرك أهمية إعادة تصميم الاتفاق بما يتلاءم مع الظروف الحديثة.

ومع ذلك، تدور ثلاثة مشكلات رئيسية حول كيفية تحديث الاتفاق: الحواجز التجارية، علاقات تركيا مع روسيا، وقضية قبرص التي لا تزال تُعرقل المسار.

يعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لتركيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 233 مليار دولار في عام 2025، مما يمثل زيادة سنوية قدرت بنحو 7%.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك