تركيا.. المعارضة تصعد ضغوطاتها لإجراء انتخابات مبكرة بإردوغان

spot_img

المعارضة التركية تدعو لانتخابات مبكرة وسط تمسك الحكومة بموعدها المحدد

صعّدت المعارضة التركية، بقيادة حزب الشعب الجمهوري، ضغوطها للدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب العدالة والتنمية الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها الرسمي المحدد لعام 2028. تأتي هذه الدعوات بينما تشير بعض التوقعات إلى إمكانية تنظيم الانتخابات في خريف 2027، مما يتيح للرئيس رجب طيب إردوغان فرصة لخوض الانتخابات مرة أخرى.

دعوة أوزيل للتوجه للانتخابات

جدد أوزغور أوزيل، زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، دعوته للرئيس إردوغان خلال تجمع لحزبه في ولاية كوتاهيا، محذراً من أن على إردوغان التوجه للانتخابات المبكرة إذا كان واثقاً من فوز حزبه. تأتي هذه الدعوة بعد ساعات من نداء مماثل خلال تجمع آخر في ولاية بورصة، يشجب فيه اعتقال رئيس بلدية المدينة، مصطفى بوزباي، مع 11 شخصاً آخرين في قضية تتعلق بغسل الأموال والرشوة.

اعتبر أوزيل هذه الاعتقالات خطوة غير عادلة، مشيراً إلى أن حزب الشعب الجمهوري مستعد للتوجه للانتخابات إذا استمر الوضع الحالي. وقد أطلق دعوات حول ضرورة إجراء انتخابات مبكرة كاستجابة للأزمات الراهنة.

استراتيجية أوزيل لإجبار الحكومة

تسربت معلومات عن خطة أوزيل لفرض الانتخابات المبكرة، تتضمن استثمار خلو 5% من مقاعد البرلمان (30 مقعداً من أصل 600) والدعوة لإجراء انتخابات فرعية. إذا نجح في الحصول على استقالة 22 نائباً، سيضطر البرلمان لفتح انتخابات جديدة وفقاً للمادة 78 من الدستور.

إذا استمرت الحملة الانتخابية، فإن حزب الشعب الجمهوري يتصدر استطلاعات الرأي منذ فوزه في الانتخابات المحلية، ورغم الضغوط القضائية المتزايدة التي تشمل اعتقال 20 رئيس بلدية، يُعتقد أن هذه الاستراتيجية قد تمنح الحزب فرصة جديدة لمواجهة إردوغان.

تأييد المعارضة لانتخابات مبكرة

تلقى اقتراح أوزيل دعماً واسعاً من أحزاب المعارضة الأخرى، حيث أشار رئيس حزب الجيد، موساوات درويش أوغلو، إلى أن الوضع السياسي في البلاد يتطلب تغييراً جذرياً، ومن الضروري أن يجتمع الشعب حول هذا الطرح. كما دعا رئيس حزب النصر، أوميت أوزداغ، إلى تشكيل تحالف وطني للجميع قبل الانتخابات.

في سياق متصل، أكد محمود أريكان، رئيس حزب السعادة، على أهمية إجراء الانتخابات وعجز الحكومة عن تقديم حلول للأزمات الحالية. بينما توقع فاتح أربكان، رئيس حزب الرفاه من جديد، أن تجرى الانتخابات في خريف 2027.

موقف الأكراد من الانتخابات

على الجانب الآخر، برز تغير في موقف حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد، حيث انتقدت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة، مشيرة إلى ضرورة التركيز على “عملية السلام” بدلاً من الانتخابات حيث إنها قد تشتت الانتباه عن القضايا الأساسية.

يثير هذا الموقف تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الديمقراطية، خاصة مع وجود مخاوف سابقة من تحالفات جديدة قد تضعف من هذا الارتباط.

رغم ذلك، أظهر الحزب استعداده للتفاوض مع حزب الشعب الجمهوري، مؤكدين أن الديمقراطية تحتاج إلى جهود مشتركة لحماية حقوق الأقليات واستقرار البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك