الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

ترحيل الأفغان من إيران وباكستان يهدد اقتصاد بلادهم

spot_img

أزمة اقتصادية تلوح في الأفق تهدد أفغانستان، مع عودة قسرية لملايين اللاجئين وتراجع حاد في المساعدات الأجنبية، مما يفاقم معاناة شعب يواجه بالفعل مستويات غير مسبوقة من الفقر وسوء التغذية.

عودة قسرية للاجئين

تسببت موجة كراهية الأجانب والضغوط السياسية في إيران وباكستان بترحيل قسري لأكثر من مليوني أفغاني، مما يزيد الضغط على اقتصاد أفغاني هش يعاني أصلاً من نقص الموارد. يجد العائدون أنفسهم في بلد يعاني فيه أكثر من نصف سكانه البالغ عددهم 42 مليون نسمة من الحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

تضاؤل المساعدات الدولية

تفاقم الوضع الاقتصادي بسبب الانخفاض الحاد في المساعدات الأجنبية، خاصة بعد انتهاء عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مما أدى إلى إغلاق أكثر من 400 منشأة صحية وحرمان مئات الآلاف من الأفغان من الحصول على الغذاء بانتظام. البطالة المتزايدة تزيد الأعباء على السكان، حيث اضطرت حركة “طالبان” إلى تسريح آلاف الموظفين الحكوميين وعناصر الأمن بسبب شح السيولة.

“عاصفة اقتصادية” تضرب البلاد

يصف خبراء الوضع في أفغانستان بأنه “عاصفة اقتصادية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعصف الأزمات المتتالية باقتصاد كان يتعافى ببطء.

تحسن محدود في الاقتصاد

على الرغم من انكماش الاقتصاد الأفغاني بمقدار الربع بعد سيطرة “طالبان” في أغسطس 2021، إلا أنه حقق نمواً بنسبة 2.5 بالمئة العام الماضي. الإيرادات الضريبية ورسوم التعدين تشهد ارتفاعاً، وعودة السياح الأجانب تساهم في تحسين الصورة العامة.

استثمارات واتفاقيات جديدة

تعهدت بعض الدول والشركات الأجنبية بتقديم المساعدة للاقتصاد الأفغاني الناشئ. وقعت “طالبان” خطة بقيمة 10 مليارات دولار مع شركة طاقة إماراتية لإنتاج الكهرباء. كما تعهدت الصين بزيادة وارداتها من المنتجات الأفغانية وزار وزير خارجيتها كابل.

تحديات مستمرة وتفاقم الأوضاع

ومع ذلك، فإن النمو الاقتصادي الأخير لم يُترجم إلى تحسن ملموس في مستويات معيشة معظم الأفغان. أكثر من 4 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية والتنموية تلقتها أفغانستان سنوياً بين عامي 2001 و2021 لم تمنع الناتج المحلي الإجمالي من أن يكون أقل مما كان عليه في عام 2011.

نقص الاحتياجات الأساسية وسوء التغذية

يعاني ثلاثة أرباع الأسر الأفغانية من نقص في الوصول الآمن إلى الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصرف الصحي والمياه والرعاية الصحية والسكن الملائم. ويعاني نحو 3.5 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، وشهد هذا العام أعلى زيادة في معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في تاريخ البلاد.

قيود العمل وتأثيرها

تزيد القيود الصارمة على العمل في أفغانستان من حدة الأزمة. فقد حرمت القيود الجذرية على عمل النساء نصف قوة العمل في البلاد من معظم فرص العمل. كما أن عودة الكثير ممن كانوا يعيشون في الخارج قطعت تحويلات مالية حيوية كانت تدعم الأسر داخل البلاد.

إجراءات إيرانية وترحيل العمال

أفاد عائدون أفغان بأنهم لم يتمكنوا من سحب أموالهم من البنوك الإيرانية أو استعادة ودائعهم من الملاك بعد ترحيلهم. كما اشتكى عمال الإغاثة من أن الاستجابة الإنسانية لهذا النزوح القسري لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً مما هو مطلوب، ويخشون من تفاقم الأمور مع قدوم الشتاء.

خطط حكومية ومساهمة العائدين

تعهدت السلطات الأفغانية ببناء عشرات البلدات في أنحاء البلاد، لكن لم يتم الانتهاء من أي منها حتى الآن. ودعا المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الشركات الأجنبية إلى الاستثمار في أفغانستان، مؤكداً أن العائدين يمكنهم المساهمة في إعادة بناء البلاد.

تخفيض الرواتب وتقليص الوظائف

تستمر الحكومة الأفغانية في تخفيض الرواتب وتقليص الوظائف في القطاعات المدنية والدفاعية، مما يزيد من معاناة الموظفين وعناصر الأمن المسرحين. يعبر الكثيرون عن يأسهم من إيجاد فرص عمل بديلة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

اقرأ أيضا

اخترنا لك