ترحيل الأطفال الأميركيين يثير جدلاً واسعاً في أمريكا

spot_img

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات واسعة نظراً لترحيلها العديد من الأطفال الأمريكيين مع ذويهم، الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية. يأتي هذا في وقت يتم فيه تأكيد الرغبة من قبل الدوائر الحكـومية في الدفاع عن قرارات الترحيل، مستندةً إلى حجج قانونية تتعلق باختيار الآباء.

تنصل من القضايا القانونية

نفى مسؤولو إدارة ترمب وجود أي نية للترحيل، مؤكدين أن الآباء اختاروا اصطحاب أطفالهم بدلاً من تركهم في البلاد. ومع ذلك، يبرز محامو الدفاع، أن ذوي الأطفال لم يُقدم لهم إشعار كافٍ، ما أجبرهم على اتخاذ قرارات سريعة بشأن أطفالهم، الذين يحملون الجنسية الأمريكية. وقد أشار المحامون إلى أنه يجب اتباع بروتوكولات محددة عند الترحيل، بما في ذلك توفير الوصول إلى مستشار قانوني، وهو ما لم يحدث في معظم الحالات.

تواصل النائب الديمقراطي سيث ماغازينر مع محامي بعض العائلات، بما في ذلك امرأة هندوراسية لديها طفلين أمريكيين. وأكد في تصريح له: “لم تُقدم الأم أي موافقة، ولم تحصل على أي فرصة للتحدث مع مستشار قانوني، بالرغم من وجود المحامي في نفس المبنى.”

قصص مأساوية

وليس هناك عائلة واحدة تعاني من هذه الانتهاكات، فقد جرى ترحيل أم هندوراسية أخرى مع طفلها الأمريكي البالغ من العمر عامين، بينما كان الأب يعد وثائق الحضانة. كما تم ترحيل والدين مكسيكيين مع خمسة من أطفالهما الستة بعد توقيفهم عند نقطة تفتيش حدودية أثناء توجههم لتلقي علاج لطفلتهما.

أكد المحامي داني وودوارد، وكيل الدفاع عن العائلة، أن الأسرة تواجه وضعًا مختلطًا بسبب وجود أطفال وُلدوا في الولايات المتحدة، ما يجعلهم عرضة لمشاكل قانونية. وأوضح أن الوالدين لم يُمنَحا خيارات حقيقية بشأن كيفية التعامل مع أطفالهم.

ضغوط وصعوبات

رغم التأكيد المتكرر من قبل مكتب الجمارك وحماية الحدود بأن الآباء مُنحوا خيارات في عملية الترحيل، إلا أن الوالدين تعرضا لضغوط لتوقيع أوراق الترحيل تحت التهديد بفقدان أطفالهم. وقد أشار أحد النواب إلى أن الضغوط التي تعرضت لها العائلات جعلتها تشعر بعدم الأمان حيال قراراتها.

زار النائب الديمقراطي أدريانو أسبايلات الأسر المتضررة في المكسيك، مشيرًا إلى أن الخسائر الناجمة عن الترحيل تؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال ومستقبلهم. فقال: “الطفلة لا تتلقى العلاج، والأطفال الأمريكيون غير قادرين على الالتحاق بالمدارس”، مضيفًا أن الأزمة تتجاوز مجرد قضية المهاجرين غير الشرعيين.

ردود فعل رسمية

في سياق متصل، قدمت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، تصريحات للكونغرس نفت خلالها ترحيل المواطنين الأمريكيين، مؤكدة أن العمليات تُنفذ بناءً على خيارات مقدمة للأسر. وأعربت وزارة الأمن الداخلي عن استغرابها من التهم الموجهة إلى الإدارة، مشددة على أن الآباء يمكنهم الاختيار بين الرحيل مع أطفالهم أو تركهم مع أشخاص موثوقين.

دافع القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة، تود ليونز، عن الاعتقالات التي تمت مؤخرًا، موضحًا أن الحكومة لن تتهاون مع أي شخص يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وقد أثار اعتقال طالب برازيلي احتجاجات واسعة في بوسطن، وسط مطالبات بمزيد من التوضيحات حول إجراءات الاعتقال.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك