تتواصل المواقف اليمنية الإيجابية تجاه الدور السعودي في تعزيز الحوار بين الأطراف اليمنية، حيث تركز الجهود على تنسيقٍ مكثف مع قيادات مجلس القيادة الرئاسي والقوى الوطنية. تأتي هذه المبادرات في إطار العمل على تحقيق التهدئة ورسم مسارات لحل القضايا الجوهرية، لا سيما المعنية بالقضية الجنوبية، في إطار سعي شامل نحو استقرار البلد ودفع عملية الحل السياسي قدمًا.
اجتماع في الرياض
في سياق متصل، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، التقاءه بالأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في الرياض، حيث عكس اللقاء روح التعاون والإخاء. تم خلاله تناول المستجدات في الساحة اليمنية وسبل تعزيز الجهود الأمنية المشتركة لدعم استقرار البلاد.
من جهته، أعرب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة عن حرص المملكة على دعم عملية السلام والاستقرار من خلال دعوتها لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي. وأشار إلى أن هذه المبادرة تجسد التزام المملكة بتعزيز الحلول السياسية المستندة إلى الحوار والتوافق.
رعاية الحوار الجنوبي
وأضاف أبو زرعة أن المملكة تواصل جهودها لرعاية هذا الحوار الرامي إلى معالجة القضية الجنوبية بشكل عادل وضمان تحقيق تطلعات الجنوبيين، مشددًا على أهمية المؤتمر كفرصة تاريخية لتوحيد صف الجنوبيين وصياغة موقف موحد يمهد الطريق نحو مستقبل أفضل.
وفي ذات السياق، رحَّب وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني بمبادرة السعودية لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل في الرياض، معربًا عن أهمية هذه الخطوة في معالجة القضية الجنوبية كملف مستقل يتطلب حلاً خاصًا به. وأكد أن هذه المبادرة تعتبر منصة إيجابية لتعزيز الموقف الجنوبي والتوجه نحو حل يتجاوز الشعارات العامة.
فرصة للسلام
وأشار الزنداني إلى أن المبادرة تحمل دلالات سياسية عميقة تمثل فرصة جيدة لتصويب مسار حل القضية الجنوبية، مما يعكس تقدير الحكومة اليمنية للدور الحاسم الذي تلعبه المملكة في تعزيز التوافقات الوطنية وتجنب مزيد من الصراعات.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني أن الدعوة السعودية لحوار شامل تعكس العلاقات الأخوية بين البلدين وتؤكد على حرص المملكة على تعزيز استقرار اليمن في ظل التحديات الراهنة.
استجابة واسعة
كما رحَّب المجلس الانتقالي الجنوبي بالدعوة السعودية، مشددًا على أن هذه الخطوة تعكس النهج القائم على الحوار في معالجة القضايا السياسية، وينبغي أن تسهم في استعادة الدولة.
ومن جانبها، أثنت السلطة المحلية في أرخبيل سقطرى على الدعوة لعقد «مؤتمر الرياض» متطلعةً لتحقيق أهداف الحوار. كما أبدت محافظة أبين دعمها لعملية الحوار، معتبرةً أن المؤتمر يمثل فرصةً لتعزيز الشراكة ومعالجة القضايا العالقة.
تأييد في حضرموت
في شرق اليمن، رحب «مؤتمر حضرموت الجامع» بالدعوة لعقد مؤتمر شامل باليمن، مؤكدًا على أهمية البحث عن حلول عادلة للقضية الجنوبية والتي تعد جزءًا من الحل السياسي الأشمل في البلاد.
وكان محافظ شبوة قد أعلن أيضًا ترحيبه بالخطوة السعودية لعقد حوار جنوبي في الرياض، مشيدًا بالتنسيق المستمر مع «تحالف دعم الشرعية» لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة.


