أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء زيارته المزمع إجراؤها إلى الهند للمشاركة في قمة “كواد” الرباعية للأمن، وفقاً لما أفادت به صحيفة “نيويورك تايمز”.
أسباب الإلغاء
تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في 27 أغسطس عن فرض رسوم إضافية على الواردات الهندية، مما أحدث توترات بين البلدين. وكان ترامب قد أبلَغ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سابقاً عن عزم زيارته، لكنه قرر مراجعة خططه في ظل الأوضاع التجارية المتوترة.
تحول العلاقات
أفادت الصحيفة أن رئيس الوزراء مودي، الذي كان يُعتبر صديقاً لترامب، أصبح في نظر الرئيس الأمريكي ضمن قائمة “المنبوذين”. ويشير التقرير إلى أن آخر اتصال هاتفي بين الرئيسين كان في 17 يونيو الماضي.
مبادرة “كواد”
تأسست “كواد” (الحوار الرباعي للأمن) في عام 2007 كمبادرة غير رسمية بين اليابان وأستراليا والولايات المتحدة والهند. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الهند والمحيط الهادئ، خصوصاً في مواجهة النفوذ المتزايد للصين. ورغم أن الهند ليست حليفة تقليدية للولايات المتحدة، إلا أنها انضمت إلى هذا التحالف بفضل دورها المتزايد في المنطقة وصراعها المستمر مع الصين.
تأجيل القمة
كان من المتوقع أن تستضيف الهند قمة “كواد” في عام 2024، لكن تأجيلات متعددة بسبب الانتخابات في الهند والولايات المتحدة أدت إلى اقتراح عقد القمة في الولايات المتحدة في سبتمبر 2024 بالتزامن مع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعني أن الهند ستستضيف القمة في عام 2025.
التدابير التجارية والتوترات
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، إذ فرضت الولايات المتحدة رسوماً إضافية بنسبة 25% على الواردات الهندية، مما رفع معدل الرسوم الجمركية الإجمالية إلى 50%، وهو من بين أعلى المعدلات التي فرضتها واشنطن على دول أخرى. ويعود جزء من هذا القرار إلى الارتفاع الكبير في واردات الهند من النفط الروسي، التي قفزت حصته من أقل من 1% إلى 42% بعد عام 2022.
رد الهند على الرسوم
تعتبر الهند هذه التدابير “غير مبررة وغير عادلة”، لكنها أبدت استعدادها للحوار ومواصلة البحث عن حلول وسط. وأكد وزير التجارة الهندي بيوش جويال أن بلاده “تحافظ على روح إيجابية” في علاقاتها مع الولايات المتحدة، مُشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق تجاري مستقبلي.
القضايا العالقة
ضمن أبرز القضايا العالقة بين البلدين، تطالب الولايات المتحدة بأن تسمح الهند بدخول المحاصيل المعدلة وراثياً إلى أسواقها الزراعية. لكن الهند ترفض هذا الطلب، مشيرة إلى أن هذه المحاصيل قد تشكل تهديداً للمزارعين وسلامة الغذاء في البلاد. وبالرغم من المحاولات المتكررة للتفاهم، يبقى هذا الموضوع عقبة رئيسية في الوصول إلى اتفاق تجاري نهائي بين الجانبين.