الأحد 30 نوفمبر 2025
spot_img

ترامب يدرس ضربة عسكرية لفنزويلا.. تصعيد بالبحر الكاريبي

spot_img

تصاعدت حدة التكهنات حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية أمريكية إلى فنزويلا، في ظل تزايد الضغوط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو. يأتي ذلك وسط تقارير عن اتصالات رفيعة المستوى ومناقشات داخل الإدارة الأمريكية حول سبل التعامل مع الأزمة الفنزويلية.

خيارات ترمب العسكرية

أدلى الرئيس ترمب بتصريحات مبهمة للصحفيين، مشيراً إلى أنه “حسم أمره نوعاً ما” بشأن شن ضربات عسكرية محتملة على فنزويلا، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة. في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية، بين مؤيدي التدخل العسكري ومعارضيه.

مؤيدو ومعارضو التدخل

يرى المؤيدون أن التدخل العسكري قد يساهم في إرساء الديمقراطية والازدهار في فنزويلا، وتوفير مسار لعودة الملايين الذين فروا من البلاد. في المقابل، يحذر المنتقدون من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإشعال حرب أهلية، مما يتسبب في موجات نزوح جماعي وصراع جديد في القارة الأمريكية.

تعزيز الوجود العسكري

يتزامن التفكير في توجيه ضربات محتملة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي. في وقت سابق من الشهر الجاري، وصلت حاملة الطائرات الهجومية “فورد” إلى المياه القريبة من السواحل الفنزويلية، في أكبر تواجد بحري منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

تحذيرات الطيران الفيدرالي

في تطور آخر، حذرت إدارة الطيران الفيدرالية من وجود تهديدات للطائرات التي تحلق فوق فنزويلا، مشيرة إلى “تدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها”. في المقابل، صرح ترمب بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل.

عمليات عسكرية سرية

تتأرجح رسائل الإدارة الأمريكية بين التهديدات والمفاوضات. في الأسبوع الماضي، أفادت تقارير عن موافقة ترمب على خطط تسمح لوكالة المخابرات المركزية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، بينما تسعى الإدارة في الوقت نفسه إلى مفاوضات سرية مع حكومة مادورو.

خطة الإطاحة بمادورو

أفادت وكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة ستبدأ مرحلة جديدة من عملياتها في فنزويلا “خلال الأيام المقبلة”، بما في ذلك خطة محتملة للإطاحة بمادورو. ورغم وصف الإدارة للرئيس الفنزويلي بأنه زعيم منظمة إرهابية، فقد صرح ترمب بأنه مستعد للتحدث معه.

استهداف تجارة المخدرات

في خطاب بمناسبة عيد الشكر، أشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ “قريباً جداً” في استهداف تجارة المخدرات الفنزويلية براً. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، يميل ترمب بشكل متزايد نحو توجيه ضربات إلى البلاد لإسقاط مادورو.

دور ستيفن ميلر

يقود هذه الاستراتيجية ستيفن ميلر، نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض ومستشار الأمن الداخلي، الذي يوصف بأنه أكثر منفذي القوانين ثقة لدى الرئيس. وبحسب ستيف بانون، كبير مستشاري ترمب السابق، فإن ميلر يربط موقفه المناهض للهجرة بمصدر الكثير من المشاكل في فنزويلا.

تأثير ماركو روبيو

في وقت سابق، كان ترمب يركز على إبرام صفقات مع فنزويلا تسمح لشركات النفط الأمريكية بالاستفادة من احتياطياتها الهائلة. لكن ماركو روبيو، أقنع ترمب بأنه لا ينبغي اعتبار مادورو رئيساً لدولة، بل زعيماً لعصابة مخدرات.

“كارتل دي لوس سولس”

روّجت إدارة ترمب لادعاء بأن مادورو هو زعيم “كارتل دي لوس سولس”، وهي منظمة غامضة تديرها الحكومة الفنزويلية وتهرب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وقد صنفتها الإدارة الأميركية منظمة إرهابية.

مكافأة لاعتقال مادورو

أعلنت الحكومة عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، وهي ضعف المكافأة التي عُرضت للقبض على أسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر.

مخاوف قانونية

تتزايد المخاوف داخل وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات بشأن قانونية الضربات على قوارب المخدرات المزعومة، وموثوقية المعلومات الاستخباراتية المستخدمة لاستهدافها، وانعدام الشفافية مع الكونغرس.

ترحيل الفنزويليين

ينظر ميلر أيضاً إلى السياسة الخارجية للإدارة من منظور الهجرة. وتعتزم الإدارة استخدام قانون “الأعداء الأجانب” لترحيل واسع النطاق للفنزويليين، مدعيةً أنهم أعضاء في عصابة “ترين دي أراغوا” ويشكلون تهديداً وطنياً.

بدائل محتملة

يخيم على مناقشات التصعيد بشن هجمات على الأراضي الفنزويلية سؤالٌ حول ما سيحدث لاحقاً. من بين الخيارات المطروحة، تولي ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، قيادة البلاد، أو تكثيف الضغط في منطقة البحر الكاريبي لإزاحة مادورو من قِبل شخص مُقرّب منه.

معارضة شعبية

قد لا تحظى الضربات الأميركية على فنزويلا بشعبية بين الناخبين، حيث أظهر استطلاع رأي أن 47 في المائة من الأميركيين يُعارضون شنّ الجيش الأميركي ضربات على الأراضي الفنزويلية، بينما وافق 19 في المائة فقط على ذلك. ومع ذلك، يرى مصدر مقرب من البيت الأبيض أن ترمب قد حسم أمره بشأن “ضرورة رحيل مادورو”.

اقرأ أيضا

اخترنا لك