على الرغم من التقارير التي تشير إلى إمكانية بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل الأربعاء المقبل، حول خطة فرنسية تتعلق باتفاق “عدم اعتداء” قد يقود نحو اتفاق “سلام”، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، وجود أي مفاوضات قريبة، مؤكدًا أن موقف الحكومة الفرنسية ينفي وجود أي مبادرة على هذا الصعيد.
مناورات سياسية
وفقًا لمصادر سياسية في تل أبيب، يعد تصريح ساعر بمثابة مناورة تقليدية، حيث أُشير إلى أن إسرائيل لن تبادر إلى المفاوضات قبل أن يوقف “حزب الله” عملياته العدائية.
وكانت التقارير الإعلامية الإسرائيلية قد تناولت مفاوضات محتملة حول “إعلان سياسي” يتضمن اعترافًا لبنانيًا بإسرائيل، بينما تقابلها اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، مشيرةً إلى أن هذه المفاوضات ستبدأ بوقف الأعمال القتالية وعمليات الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، وصولاً للانسحاب الكامل عند توقيع الاتفاق. وأفادت التقارير بأن الحكومة الفرنسية هي التي وضعت هذا الاقتراح.
تدابير “حزب الله”
في سياق متصل، أجرى “حزب الله” تعديلات أمنية في بعض المناطق بالعاصمة بيروت، حيث أسس مربعات أمنية تفرض على السكان شروطًا معينة. وتم توجيه تعليمات لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإيقاف كاميرات المراقبة بشكل كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولًا إلى قطع الكهرباء عنها.
ورغم عدم توضيح الحزب للأسباب وراء هذا الطلب، إلا أنه أثار مخاوف أمنية متعددة، تتعلق بقدرة الجهات الأمنية على ضبط الجرائم والسرقات، وكذلك بشأن تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، مما يعرضها لمخاطر أكبر من الاستهدافات الإسرائيلية.


