شهدت المدارس المصرية تحسناً ملحوظاً في معدلات حضور الطلاب، حيث تراجعت ظاهرة الغياب بشكل ملحوظ، بفضل نظام التقييمات المتكررة الذي طبقته وزارة التربية والتعليم، والذي ساهم في الحد من ظاهرة الغياب المؤثرة سلباً على العملية التعليمية، وفقاً لمراقبين.
نسب حضور مرتفعة
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الثلاثاء، على انتظام العملية التعليمية. وقد أشار إلى أن نسبة حضور الطلاب في المدارس تجاوزت 85% بشكل عام.
وفي إطار الاستعداد للعام الدراسي الحالي (2024 – 2025)، والذي انطلق في سبتمبر، شدد الوزير على ضرورة الحد من الغياب بالمدارس، مؤكداً على أهمية المتابعة المستمرة لحضور الطلاب، وتنفيذ ضوابط وآليات لضمان انتظام العملية التعليمية عبر تطبيق «لائحة الانضباط المدرسي» المعتمدة من الوزارة.
لا رفع لتسجيل الغياب
في سياق متصل، نفت وزارة التربية والتعليم ما أُشيع حول رفع تسجيل غياب الطلاب خلال شهر رمضان المقبل، الذي يتزامن مع الفصل الدراسي الثاني. وأكد مصدر بالوزارة أن متابعة تسجيل الغياب والحضور ستستمر، بالإضافة إلى إجراء التقييمات الأسبوعية والأداءات الصفية.
كما أكدت المديريات والإدارات التعليمية استمرار الدراسة في رمضان بشكل طبيعي، مع تسجيل الغياب حسب القرارات الوزارية، وتخفيف ساعات اليوم الدراسي وفقاً لنظام الفترتين أو الفترة الواحدة، وحذرت الطلاب من مخالفة هذه التعليمات.
تحقيقات في وقائع الغياب
وضمن ممارسات هذه السياسات، قررت وزارة التربية والتعليم التحقيق بشأن واقعة غياب الطلاب والمعلمين في إحدى المدارس الإعدادية بمحافظة القليوبية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتعليمات.
أشارت الخبيرة التربوية والاجتماعية، داليا الحزاوي، مؤسِّسة ائتلاف أولياء أمور مصر، إلى تراجع ظاهرة الغياب بشكل ملحوظ بفضل التشديدات التي فرضتها الوزارة. وعزز تسجيل الغياب الإلكتروني وجود تقييمات دورية للطلاب.
تقييمات تؤثر على الحضور
وأضافت الحزاوي لـ”الشرق الأوسط» أن الطلاب ملزمون بالحضور، حيث لا تُعاد التقييمات الأسبوعية أو الاختبارات الشهرية إلا في حالات الغياب بأعذار معتمدة. هذا الأمر يقيد الطلاب ويجعلهم حريصين على عدم التغيب.
ولفتت الحزاوي إلى إجراء زيارات ميدانية لمتابعة سير العملية التعليمية، مع وجود إجراءات صارمة لمواجهة أي قصور، ما يجعل المدارس والمديريات تتشدّد في الالتزام بالحضور.
دروس مستفادة
بينما أثبت نظام التقييمات المتكررة نجاحه في تقليص ظاهرة الغياب، رأت الحزاوي ضرورة اتخاذ الوزارة مزيد من الإجراءات التي تشمل توفير الأنشطة المدرسية، واتباع أساليب تعليمية حديثة، وإعداد المعلمين تربوياً ليتعاملوا بفعالية مع مختلف الأنماط التعليمية، فضلاً عن تحسين البيئة المدرسية وتجهيز المعامل.


