تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية مساء اليوم الخميس لتصل إلى 5,109.62 دولارات للأوقية، مسجلة انخفاضًا بنسبة تقارب 5%، بعد أن بلغت في وقت سابق مستوىً قياسيًا بلغ 5,594.82 دولاراً.
انخفاض حاد في الأسعار
بحلول الساعة 15:48 بتوقيت غرينتش (18:48 بتوقيت موسكو)، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 5,149.99 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى تاريخيًا. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 2.8%، لتسجل 5,156.20 دولاراً.
تراجع أسعار الفضة
في سياق متصل، هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 6.6% إلى 108.84 دولارات للأوقية، بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 121.64 دولاراً. وعلى الرغم من هذا التراجع، ارتفعت الفضة بأكثر من 50% منذ بداية العام، مدفوعة بعجز المعروض وزيادة عمليات الشراء.
أيضًا، انخفض البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2,650.15 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 2,918.80 دولاراً يوم الاثنين الماضي. بينما هبط سعر البلاديوم بنسبة 6.7% ليصل إلى 1,935 دولاراً.
أداء شهري قوي
رغم هذا الهبوط، لا تزال الأسعار في طريقها لتحقيق أفضل أداء شهري منذ ثمانينيات القرن الماضي، مدفوعة بتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية. وفي تعليق له، قال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في “هاي ريدج فيوتشرز”: “نشهد عمليات بيع دراماتيكية بعد تسجيل المعادن الثمينة قمم تاريخية جديدة”.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الذهب الفورية مرتفعة بنسبة 19% خلال هذا الشهر، و3.6% منذ بداية الأسبوع.
تحليلات السوق
أوضح جاي وولف، الرئيس العالمي لتحليلات السوق في “ماريكس”، أن أسواق الفضة والبلاتين والبلاديوم صغيرة مقارنة بالذهب أو مؤشر “S&P 500″، مما يجعلها عرضة لتدفقات المضاربة. وقد جعلت هذه الديناميكية الأسعار “منفصلة تمامًا عن واقع الطلب المادي القوي”.
يتوسع نطاق الطلب على الذهب ليشمل قطاعات متنوعة، بدءًا من العملات المشفرة وصولًا إلى البنوك المركزية. وكسر المعدن النفيس حاجز الـ5,000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين الماضي، وارتفع بأكثر من 10% حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعًا بقوة أصول الملاذ الآمن وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.
الضغط الجيوسياسي
قال محلل السوق لدى “آي جي”، توني سيكامور، إن “المسار الصعودي يشير إلى أن التراجع ليس بعيدًا، لكن من المتوقع أن تظل الأساسيات داعمة طوال عام 2026، مما يجعل أي انخفاض فرصًا جذابة للشراء”.
تتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي مع ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران للتفاوض بشأن الاتفاق النووي، في حين هددت طهران بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.


