spot_img
الجمعة 9 يناير 2026
18.4 C
Cairo

تحركات الوسطاء تسعى لتجاوز عقبات اتفاق غزة

spot_img

تتزايد التحركات الدبلوماسية لضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خاصة بعد اللقاء الذي جرى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن في أواخر الشهر الماضي. ورغم هذه الجهود، لم يسفر اللقاء عن تقدم ملحوظ في مسار خطة السلام.

عقبات عدم الوفاق

أقر الوسطاء بوجود تحديات تتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، مع إدراكهم لوجود “تفاهمات” بشأن مسائل معينة. وفي هذا السياق، يرى بعض الخبراء أن هناك إصراراً على استكمال الاتفاق، متغلبين على العقبات المتمثلة في نزع سلاح حركة “حماس” وانسحاب إسرائيل من القطاع. ويُتوقع أن تظهر تفاهمات جزئية تحت الضغط الأمريكي على الجانب الإسرائيلي.

وأكدت “هيئة البث الإسرائيلية” أن حركة “حماس” بدأت بالتعاون مع “الصليب الأحمر” لاستئناف عملية البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي ران غويلي. يأتي هذا التصريح بعد يوم من تأكيد نتنياهو، بأن إسرائيل لن تعيد فتح معبر رفح قبل أن يتم تسليم الجثة.

جهود قطرية مصرية

في سياق متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، عن انخراط قطر، بالتعاون مع كل من مصر وتركيا والولايات المتحدة، في جهود لضمان الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية.

وأوضح الأنصاري أن الاتصالات ما زالت جارية، إلا أن هناك عقبات لم يتم الاتفاق عليها بعد، بينما تم التوصل إلى توافقات على بعض المسائل.

تحليل المعوقات

يعتقد مختار غباشي، الأمين العام لـ”مركز الفارابي للدراسات”، أن العودة للبحث عن جثة الرهينة قد تكون من النقاط التي تم التفاهم عليها. ومع ذلك، يُعتبر نزع سلاح “حماس” العقبة الرئيسية التي قد تعيق سير المفاوضات.

وأكد غباشي أن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع يعد جزءاً أساسياً من المرحلة الثانية، لكنه رجح أن ترفض حكومة نتنياهو الالتزام بهذا الشرط، مما يثير تساؤلات حول إحراز تقدم حقيقي.

مستجدات النزاع

بينما تتواصل الجهود لإحراز تقدم في المفاوضات، عادت المواجهات المسلحة لتتصدر المشهد، حيث أعلنت جماعة فلسطينية مدعومة من إسرائيل مقتل عنصرين من حركة “حماس” في جنوب القطاع. وذكرت الجماعة، المعروفة باسم “القوات الشعبية”، أنها نفذت مداهمة في رفح أسفرت عن القتلى واعتقلّت عنصراً ثالثاً.

وعلى الرغم من هذه الأحداث، يرى غباشي أن العمليات العسكرية لن تؤثر على مسار الاتفاق المتواصل، مؤكداً أهمية المحادثات الجارية بين مصر وحركة “حماس”.

محادثات في القاهرة

مصدر فلسطيني أفاد بأن القاهرة تستضيف وفداً من حركة “حماس” الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما أكده أيضاً موقع “آي نيوز 24” الإسرائيلي.

كما قام وفد برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بإجراء محادثات في القاهرة مع رئيس المخابرات المصرية العامة، حسن رشاد، حيث تناولت المحادثات تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

مستقبل خطة السلام

وفقاً للمقترحات، من المتوقع أن تتضمن المرحلة الثانية انسحاباً كاملاً لجيش الاحتلال من غزة، ونزع سلاح “حماس”، بجانب بدء عمليات إعادة الإعمار، وتشكيل هيئة حكم انتقالية في القطاع. ومع ذلك، يبقى المستقبل غامضاً في ظل التعقيدات الراهنة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك