spot_img
الأحد 11 يناير 2026
12.4 C
Cairo

تحذير الأزهر من هجمات تستهدف اللغة العربية والهوية

spot_img

حذر وكيل الأزهر، الدكتور محمد الضويني، من الهجمات المتزايدة على اللغة العربية والدين والهوية، مشيراً إلى أن الغزاة يستهدفون اللغة أولاً باعتبارها ركناً أساسياً من مكونات الهوية الجماعية.

إنذار بشأن اللغة العربية

وأكد الضويني في كلمته خلال الاحتفالية التي نظمها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أن “إنشاء مجمع للغة العربية في الكيان الصهيوني يمثل سخرية وهو مثير للحنق، في وقت يتنكر فيه أهل اللغة لها ويعوج لسان أبنائها”.

واستعرض وكيل الأزهر الصفات الفريدة للغة العربية، مشدداً على أنها “لغة الإبداع والقيم والجمال”، ولديها القدرة على استيعاب الوحي الإلهي والحضارات المختلفة، مما يجعلها قادرة على البقاء والخلود.

اللغة كهوية

وصرح الضويني أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء أساسي من تكوين الأمة وهويتها، محذراً من أن الصراع الحالي حول اللغة هو صراع وجود وهوية.

وأشار إلى أن التهديد الحقيقي يكمن في استخدام الألفاظ الأجنبية بشكل مفرط دون الحاجة، مضيفاً: “إن من الخطر أن يدور في أفواه المتحدثين العرب ألسنة لا تنتمي إليهم وأن تسكن عقولهم أفكار غيرهم”.

واقع اللغة والبحث عن حلول

كما عبر الضويني عن مشاعر الفخر والأسى في آن واحد تجاه واقع اللغة العربية، مستشهداً بكلمات الإمام الزمخشري: “لا غنى لعلم من علوم الشريعة عنها”.

وأوضح الضويني أن أبرز التحديات التي تواجه اللغة اليوم تشمل الدعوات للهجر الفصحى لصالح العامية بحجة التيسير، فضلاً عن انتشار اللغات الأجنبية في مجالات التعليم والإعلام، بما يتطلب اتقانها في بعض الوظائف دون ضرورة حقيقية.

توصيات لدعم العربية

وقدم الضويني ثلاث توصيات رئيسية لضمان بقاء اللغة العربية حية في الأجيال الجديدة، تتضمن: تبني سياسة لغوية وطنية تعزّز من مكانة اللغة كمسألة هوية وسيادة، واتخاذ قرارات فعالة لدعم تعريب التعليم والعلوم في جميع المراحل.

كما دعا إلى ضرورة إيجاد آليات مشجعة للنشء لدراسة والتحدث باللغة العربية، من خلال التعليم، ووسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك