spot_img
الثلاثاء 24 فبراير 2026
17.4 C
Cairo

«تحذيرات أميركية جديدة تثير قلق اللبنانيين»

spot_img

تشهد الساحة السياسية في لبنان توترًا متزايدًا، إثر طلب وزارة الخارجية الأمريكية من موظفيها غير الأساسيين في سفارتها ببيروت مغادرة البلاد بشكل عاجل. هذا التحذير يُعتبر مؤشرًا على احتمال تأزم الوضع الداخلي، خاصةً إذا تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران المرتقبة يوم الخميس المقبل في جنيف، برعاية سلطنة عمان.

القلق من تبعات المفاوضات

تعبر المصادر السياسية عن مخاوفها من أن تؤثر نتائج هذه المفاوضات على مصير الانتخابات النيابية وعلى مسألة حصرية السلاح في يد الدولة. في ظل عدم استبعاد الخيار العسكري الذي قد يعتمد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردًا على تجاوزات النظام الإيراني، يتطلب الأمر من «حزب الله» اتخاذ القرار الذي يجنبه تصعيد المواجهة مع إسرائيل.

وفي إطار محاولة تحييد لبنان عن أي صراعات، يواصل الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون التواصل مع المجتمع الدولي، محذرًا من تحويل لبنان إلى ساحة حرب جديدة. تأتي هذه الجهود بالتزامن مع مساعٍ مكثفة للتواصل مع «حزب الله» بهدف منعه من التدخل في حال اندلعت المواجهة بين أمريكا وإيران.

التواصل بين الفرقاء

تظهر المصادر المعنية أن مساعي عون، بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام، تأتي في وقت تتزايد فيه التهديدات، خاصةً بعد حديث نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم عن إمكانية التدخل لصالح إيران. الاحتفاظ بنوع من التواصل المفتوح بين قادة الحزب ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، يعد مؤشرًا على وجود تفاهمات تحاول الحفاظ على استقرار الوضع.

على الرغم من التحذيرات المتواصلة بشأن التدخلات العسكرية، لا يزال مستقبل العلاقة بين «حزب الله» وإيران موضع تساؤل. في الوقت الذي تربط فيه قيادات الحزب عقيدتها بالتضامن مع إيران، يبقى من غير الواضح كيف ستظهر هذه العلاقة على أرض الواقع في حال نشبت مواجهات عسكرية.

احتمالات التدخل العسكري

تشير المصادر إلى أن الإجابة عن سؤال كيفية التضامن مع إيران حال وقوع مواجهة لم تحسم بعد، وذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة تدعو الحزب للاستجابة لمطالب تسليم سلاحه. هذا الأمر يثير العديد من المخاوف حول الآثار المترتبة على أي تدخل محتمل، سواء على الصعيد الإقليمي أو المحلي.

رغم ترديد مسؤولي الحزب استعادة قدراتهم العسكرية، تبقى المخاوف قائمة بشأن قدرتهم على حماية قياداتهم وكوادرهم، في ضوء غارات إسرائيل المتكررة والتهديدات المتزايدة.

دعوات للتعاون مع الدولة

تحذر المصادر من الأثر المحتمل لتدخل الحزب العسكري، خصوصًا في حال حدوث تدهور كبير في الأوضاع. تطالب تلك المصادر الحزب بمراجعة نقدية لسياسته، ودعوة قادته للاحتكام لصوت العقل لحماية البلاد في هذا المنعطف الحرج. يجب على الحزب أن يتفهم واقع أنه إذا استمر في موقفه، قد يواجه عواقب وخيمة مرتبطة بمزيد من الضغوط المحلية والدولية.

كما تشير التحذيرات الإسرائيلية إلى أن أي خطوة غير محسوبة من الحزب ستكون لها عواقب وخيمة، مما يستلزم المراجعة وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة تعقّد من الوضع القائم. تمثل الرؤية المستقبلية للأساسيات التي تحتضنها العلاقة بين لبنان ومحيطه، ضرورة لاستراتيجية أكبر لتحقيق الأمن والاستقرار، حيث تكمن مسؤولية واضحة على عاتق جميع الفاعلين المحليين والإقليميين في هذه القضية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك