وصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق، اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان، والذي تسعى تركيا للانضمام إليه، بأنه خطوة بارزة نحو تعزيز الأمان الإقليمي واستقرار المنطقة.
زيارة تركيا المتقدمة
أوضح بن جاسم أن تشكيل حلف يضم السعودية وباكستان وتركيا ومصر بات ضرورة ملحة لحماية مصالح الدول العربية وتعزيز قوتها في مواجهة التحولات السريعة في السياسة الدولية، خاصة في ظل التغييرات المرتبطة بالتحالف الغربي وأبرزها الولايات المتحدة.
عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أعرب بن جاسم عن أمله في انضمام دول مجلس التعاون الخليجي إلى هذا التحالف دون تأخير، مشدداً على أن ذلك سيكون في صالح هذه الدول باعتبارها ذات حجم أصغر.
تشكيل تحالف عسكري
تشير تقارير حديثة إلى أن تركيا تتواجد في مراحل متقدمة من المحادثات للانضمام إلى هذا الاتفاق، مما قد يسهم في تشكيل تحالف عسكري يضم ثاني أكبر جيش في الناتو، ليمثل تحولاً في ميزان القوة الإقليمي.
وأشار بن جاسم إلى أهمية ألا يتم النظر إلى حلف كهذا كنقطة عداء تجاه إيران، بل يجب أن يلتزم باحترام القوانين والأسس التي تضمن استمراريته وفعاليته في كافة الظروف، وليس فقط خلال الأزمات.
أسس الحلف
شدد بن جاسم على ضرورة وجود قناعة مشتركة بين الدول الأعضاء في الحلف بتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي والسياسي وفقاً لأسس متينة. وأضاف أن هذه الأسس يجب أن تمنع تكرار تجربة “إعلان دمشق” الذي اتخذ قرارات عُجل بها عام 1990 دون دراسة وافية.
كما نبه إلى أن بعض الدول التي انضمت إلى ذلك الإعلان كانت أهدافها مالية آنية وغير استراتيجية، مما يستدعي أهمية النقاش حول توقعات العضوية في هذا الحلف من حيث الأبعاد الأمنية والاقتصادية.
ضمانات عدم التدخل
أكد بن جاسم على ضرورة توفير ضمانات تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وأن يتم تسوية التباينات في وجهات النظر وفقاً لميثاق الحلف وأهدافه الاستراتيجية، دون أن تؤثر الخلافات سلباً على بنية التحالف.
اختتم بن جاسم بالتأكيد على ضرورة أن يكون منظور الحلف مستدامًا وعمليًا، وليس مقصورًا على أوقات محددة، من أجل إظهار قوته على الساحة الدولية. وأكد على أهمية وضع نظام أساسي مدروس كميثاق يلتزم به جميع الدول الأعضاء.
خلفية الاتفاق
جاءت تصريحات الشيخ حمد بن جاسم في سياق اتفاق دفاعي استراتيجي وقعته السعودية وباكستان في سبتمبر 2025 في الرياض، والذي ينص على اعتبار أي هجوم على واحدة من الدولتين باعتباره عدوانًا على الأخرى، مستنداً إلى المبادئ المشابهة للمادة الخامسة في ميثاق الناتو. يهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين كلا البلدين.


