spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

تجميد المساعدات الخارجية الأميركية في عهد ترمب

spot_img

جمدت الولايات المتحدة مساعداتها الخارجية، باستثناء تلك المقدمة لمصر وإسرائيل، بالإضافة إلى المساعدات الغذائية الطارئة. جاء ذلك في انتظار مراجعة شاملة لتحديد مدى توافق هذه المساعدات مع السياسة التي يعتزم الرئيس دونالد ترمب اتباعها.

توجيهات وزارية

أفادت مذكرة داخلية لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، أنه “يمنع الالتزام بأي تمويل جديد لأي جهة، أو تمديد أي تمويل حالي” حتى يتم مراجعة جميع المساعدات واقتراحها وفقًا لأجندة الرئيس ترمب.

استثناءات معينة

استثنت المذكرة المساعدات الغذائية الطارئة التي يستفيد منها قطاع غزة، عقب التهدئة بين إسرائيل وحركة “حماس”. لكن المذكرة لم تشر إلى المساعدات المقدمة لأوكرانيا، التي تلقت مساعدات ضخمة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن لمواجهة التهديدات الروسية.

تأتي هذه الإجراءات في إطار أمر تنفيذي أصدره ترمب خلال يوم تنصيبه، يقضي بتجميد المساعدات الأميركية الخارجية لمدة تسعين يومًا.

تقييم المساعدات

في المذكرة، أشار روبيو إلى صعوبة تقييم الالتزامات الحالية في مجال المساعدات الخارجية، مشيرًا إلى ضرورة فهم مدى فعاليتها وتوافقها مع السياسة الخارجية للرئيس ترمب.

وأكد ترمب في مرسومه أن “قطاع المساعدات الخارجية والبنية البيروقراطية المرتبطة به لا يتماشيان مع المصالح الأميركية بل غالبًا ما تتعارضان مع القيم الأميركية”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

تداعيات وقف المساعدات

على الأرض، ينص المرسوم الرئاسي على وقف المساعدات الأمريكية لمدة 90 يومًا لتقييم “فاعلية البرامج” ومدى اتساقها مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة. كما يتيح روبيو إجراء استثناءات للمساعدات على أساس كل حالة على حدة.

في الإطار ذاته، أرسل روبيو، الذي يعتبر العضو الأول في إدارة ترمب، مذكرات أخرى تركزت على تجميد استقبال اللاجئين الذين يتطلعون للحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة.

الأثر الإنساني

صرح روبيو بأنه يعتزم تنفيذ مبدأ “أميركا أولاً” المعتمد من قبل ترمب، مؤكدًا أن كل دولار يتم إنفاقه يجب أن يسهم في جعل الولايات المتحدة “أكثر أمانا” و”أقوى” و”أكثر ازدهارًا”.

تشير الأرقام الرسمية إلى أن الولايات المتحدة تعد المزود الأول للمساعدات الإنسانية والتنموية في العالم، حيث تخصص نحو 1% من ميزانية الحكومة الفيدرالية لذلك. وكان الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن يعبر عن اعتزازه بهذا الحجم من المساعدات.

قلق المنظمات الإنسانية

وقدم بايدن طلبًا لموازنة 2025 بقيمة حوالي 42.8 مليار دولار لتمويل المساعدات الخارجية التي تديرها وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية الأميركية (USAID).

عبرت منظمات غير حكومية عديدة عن قلقها إزاء تأثير هذا التجميد، خاصةً فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والتنموية. فقد نبهت رئيسة منظمة “أوكسفام أميركا”، آبي ماكسمان، إلى أن “تعليق المساعدات الإنسانية يؤدي إلى حالة من الغموض بشأن البرامج الإنسانية والتنموية الأميركية، مما يمنع المختصين من التخطيط والعمل بفاعلية”.

وأشارت إلى أن هذا التجميد “قد تكون له عواقب وخيمة على عدد لا يحصى من الأطفال والأسر الذين يعيشون أوضاعًا صعبة”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك