spot_img
الخميس 15 يناير 2026
18.4 C
Cairo

تجسس مجري يهز بروكسل.. وتحقيقات تطال مفوضًا أوروبيًا

spot_img

بروكسل.. بؤرة تجسس دولية

بروكسل، العاصمة البلجيكية، تحتضن مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مما يجعلها مركزًا لنشاط مكثف لوكالات المخابرات العالمية، تسعى للتأثير في قرارات المؤسسات الأوروبية.

فضيحة تجسس مجرية

فضيحة تجسس جديدة تهز أروقة الاتحاد الأوروبي، وتطال المفوض المجري لشؤون الصحة والاستهلاك، أوليفر فارهلي، وسط اتهامات بالتورط في شبكة تجسس تديرها حكومة فيكتور أوربان.

وتجري المفوضية الأوروبية تحقيقات موسعة للتأكد من صحة هذه الادعاءات، والتي تتهم فارهلي باستغلال منصبه السابق كسفير للمجر لدى الاتحاد الأوروبي في تسهيل أنشطة التجسس.

تحقيقات أوروبية

كشفت صحيفة «Direkt36» المجرية، بالتعاون مع وسائل إعلام أخرى، عن إدارة البعثة الدبلوماسية المجرية لشبكة تجسس واسعة في المؤسسات الأوروبية منذ عام 2013.

إلا أن حكومة بودابست نفت هذه الاتهامات، معتبرة إياها حملة لتشويه سمعتها، خاصة أن فارهلي معروف بانتقاده لرئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين.

وأكد متحدث باسم فون دير لاين أنها استوضحت فارهلي حول هذه الأنباء، والذي نفى علمه بأي أنشطة تجسس.

شهادة منشق

استند التحقيق الصحفي إلى معلومات من عميل سابق في جهاز المخابرات المجرية، الذي أفاد بوجود تواصل دائم بين حكومة بودابست وموظفين مجريين وأوروبيين آخرين.

هدف هذا التواصل، بحسب المصدر، هو الحصول على معلومات سرية حول الملفات الخلافية بين المفوضية وحكومة أوربان، وأن فارهلي كان “رئيس خلية التجسس” المجرية في بروكسل.

المصالح الوطنية

من المتعارف عليه أن المسؤولين في المؤسسات الأوروبية يراعون مصالح بلدانهم، لكن القضية المجرية تثير تساؤلات حول طبيعة المعلومات التي جمعتها شبكة التجسس وأهدافها.

المجر.. دولة غير صديقة؟

تصنف المجر كدولة “غير صديقة” للمشروع الأوروبي، بسبب تقارب أوربان مع الكرملين وعلاقته بنتنياهو، بالإضافة إلى الخلافات حول انتهاك القوانين الأوروبية.

هذه الخلافات كلفت حكومة أوربان أكثر من مليار يورو كعقوبات وغرامات، نتيجة لعدم تراجعها عن قوانين تتعارض مع استقلالية القضاء وحرية الرأي.

الحرب في أوكرانيا

أدت الخلافات بين بروكسل وبودابست، وانحياز أوربان إلى جانب روسيا في الحرب الأوكرانية، إلى تقليل عدد المجريين في المناصب العليا بالاتحاد.

وهذا ما دفع بودابست لتكليف شبكة التجسس بجمع معلومات حول الملفات الخلافية، بما في ذلك اجتماعات مغلقة حول العقوبات على روسيا وسياسة الاتحاد تجاه الحرب في أوكرانيا، وأيضًا الموقف الأوروبي من الحرب في غزة.

مكافحة الفساد

تشير التسريبات إلى أن شبكة التجسس المجرية كانت تنشط في الوكالة الأوروبية لمكافحة الفساد والاحتيال، التي تحقق في اتهامات تطول شركات يملكها أوربان.

مطالبات بالإقالة

يرجح مسؤولون في الاتحاد أن تكون قضية التجسس أخطر مما كشفته التحقيقات الأولية، ويطالبون فون دير لاين بإقالة فارهلي وإحالته إلى محكمة العدل الأوروبية.

يحذر هؤلاء من سعي شركات مجرية، مدعومة برؤوس أموال مشبوهة، لامتلاك مؤسسات أوروبية ناشطة في قطاعات حساسة مثل الاتصالات والأمن السيبراني والصناعات الدفاعية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك