spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

تبادل إطلاق نار بين الكونغو ورواندا يشعل غوما مجددًا

spot_img

أفادت تقارير من مصادر بالأمم المتحدة، اليوم، باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية ونظيرتها الرواندية، وذلك عبر الحدود المشتركة في مدينة غوما بشرق الكونغو، حيث شنّ متمردون مدعومون من رواندا هجمات مسلحة، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

أعمال قصف في غوما

سمع دوي القصف بالمدفعية الثقيلة في وسط غوما بعد ساعات من دخول القوات الرواندية ومقاتلي جماعة “إم 23” المسلحة إلى المدينة الكبرى. وأفاد مراسلو “وكالة الصحافة الفرنسية” بوقوع عدة انفجارات قوية، مما أدى إلى فوضى عارمة ضربت المدينة المحاصرة لعدة أيام.

أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، صباح الإثنين، عن قلقه، مؤكدًا أن “غوما على وشك السقوط” وندد بشدة بالهجوم العسكري الذي تتعرض له المدينة.

فرار جماعي من السجن

في تطورات أخرى، شهد سجن في غوما صباح اليوم عملية فرار جماعي بعد دخول مجموعة “إم 23”. ووفقًا لمصدر أمني، تمت إحراق السجن الذي يضم حوالي 3000 سجين، مما أسفر عن وقوع “قتلى”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وقد رصد مراسل “وكالة الصحافة الفرنسية” عدداً من السجناء الذين فروا يتجولون في الشوارع المحيطة.

تجري الاستعدادات لإجلاء موظفي الأمم المتحدة وأفراد عائلاتهم من غوما عبر الحدود الرواندية، وفقًا لإعلانات وسائل الإعلام الرواندية الرسمية.

خطط إجلاء للموظفين الدوليين

ذكرت وكالة البث الرواندية على منصة “إكس”، أنه يتم إجلاء “موظفي الأمم المتحدة وأفراد عائلاتهم الذين عملوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية” بواسطة حافلات تهدف لنقلهم إلى كيغالي، حيث سيتم ترحيلهم عبر الطائرات إلى بلدانهم.

في سياق متصل، دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حركة “إم 23” لوقف هجماتها نحو غوما، المدينة الأكبر في شرق الكونغو، وطالب بانسحاب “القوى الخارجية” من المنطقة على الفور.

تطورات عسكرية مقلقة

تأتي هذه الأحداث الجارية بعد ساعات من إعلان حركة “إم 23″، المدعومة من رواندا، أنها تمكنت من السيطرة على غوما نتيجة لهجوم مفاجئ تسبب في نزوح آلاف السكان، مما أثار مخاوف كبيرة من اندلاع حرب إقليمية.

ولم تتمكن وكالة “رويترز” من التأكد من مصادر مستقلة بخصوص الوضع الراهن في المدينة، وما إذا كانت قد أصبحت تحت السيطرة الكاملة للمتمردين.

مناقشات في مجلس الأمن

عُقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الذي يضم 15 عضو، وتم الاتفاق على إصدار بيان مطول يتعلق بالأزمة. وحث المجلس كل من رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على العودة للتفاوض لتحقيق السلام ومعالجة القضايا المرتبطة بوجود القوات الرواندية في شرق الكونغو.

تتخذ حركة “إم 23” من الدفاع عن مصالح “التوتسي” موقفاً لها، خصوصًا ضد ميليشيات “الهوتو” العرقية، التي تشكل جماعة معارضة تابعة للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، التي تأسست من قبل الهوتو الفارين بعد الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

إدانات دولية لدعم المتمردين

خلال اجتماع مجلس الأمن، أعربت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عن إداناتها للدعم المزعوم المقدم من رواندا للمتمردين. من جهتها، تواصل كيغالي نفي أي دعم مرتبط لهذه الحركة.

في بيانه، أدان المجلس “الاستخفاف الواضح بسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وسلامتها الإقليمية”، مشيرًا إلى وجود قوات غير قانونية في شرق البلاد.

تداعيات على الأمن المدني

لم يتم تحديد هوية تلك القوات الخارجة، ولكن المجلس طالبها بالانسحاب الفوري. وأعرب عن قلقه إزاء الأنشطة التي تعيق نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والتي تمثل تهديدًا للسلم المدني وتؤثر سلبًا على توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك